تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال له: على بن بن شويع، وجمع عليه العربان؛ فقطعوا الطريق على مراد باشا فى محط زمان، وهو غافل عن عصيانهم، وكان قاصدا من تعز إلى صنعا، وهى محصورة بالعربان الزبيديين، وصلبوا كثيرا منالصناجق وحبسوهم، فمات منهم من مات، وهرب من هرب.

فلما أحاطت العلوم الشريفة السليمانية بما وقع من هذا الاختلال فى اليمن؛ برزت الأوامر الشريفة إلى بكلاريكن مصر يومئذ، الوزير المكرم المفخم، نظام العالم، صاحب السيف والقلم، مدبر مصالح جماهير الأمم، فاتح ممالك اليمن الأيمن من كوكبان إلى عدن، وقالع قلاع حلق الواد، وآخذ بلاد تونس الغرب ودفع الكفر عنها والمحن، ليث عرين الوطيس، افتراسا وشده جش وبأسا، الوزير المعظم سنان باشا، فإنه أسد ضرغام، وليث قمقام وحسام صمصام، وكريم محسن، فائض جواد بذول لم يمحق الهلال إلا ليكون نعلا فى حافر جواده، ولا مدت الثريا كف الخصب إلا للتمسك بذيل أفضاله وإمداده، ولا فتحت الرواة أفواهها إلا لتنطق بمدحه لسنة الأقلام، ولا حبر الحبر بياض الطروس، بعواد السطور إلا ليشير إن الليالى والأيام له من جملة الخدام، طالما طوق الأعناق أطوقا من الأفضال والأنعام، كأنها أطواق الحمام، وكثيرا ما أحسن إلى العلماء والصلحاء من جيران بلد الله الحرام، وجيران سيد الأنبياء والرسل الكرام (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام).

وكنت ممن شملنى بره وإنعامه، ووصل إلى فى أكثر الأيام إحسانه وإكرامه؛ فانطلق لسانى بالثناء عليه لإحسانه وبره؛ فجلدت ذكر محاسنه فى صحائف الكتب والدفاتر، ورقمت كرائم صفاته فى أوراق لا يلحقها الجديران، ولا يبليها الدهر الغائر، وكتبت باسمه الشريف تاريخا سمينه «البرق اليمانى».

ذكرت فيه أحوال اليمن فى سنة 955 ه‍، واستيلاء حسين الكردى وطائفة الجراكسة ثم اللواندلى، ذمرة الفتح العثمانى أولا على يد الوزير سليمان باشا، ثم استيلاء الزبيديين، جيوش مطهرين شرف الدين، ثم الفتح العثمانى ثانيبا على يد الوزير المعظم سنان باشا أدام الله تعالى نصره

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٣٤٥