تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عيينة، وإسحاق بن الفزارى، ومحمد بن الحسن؛ فاختلفوا عليه، وأجاز كل واحد مما ظهر له، قالوا: وانتهى خراج أهل قبرس الذى يؤدونه إلى المسلمين بعد المائتين من الهجرة إلى أربعة ألف وسبعمائة ألف وسبعة والسبعين ألفا. انتهى ما ذكره صاحب «الروض العطار» (1).

وقلت: وقد تقدم مما نقلناه، إنها افتتحت فى أيام الدولة الشريفة العثمانية، متهاونين يدفعون إلى الخزينة العامرة السلطانية، ما كان مقررا عليهم غير إنهم أخذوا فى المكر والخداع، وإظهار الطاعة والوفاق، وإخفاء الغدر والشقاق، فصاروا يقطعون الطريق فى البحر على المسلمين، وإذا أخذوا سفينة من سفائن المسلمين، قتلوا جميع من ظفروا به فى تلك السفينة، وغرقوها فى البحر؛ لإخفاء ما فعلوه، وصاروا يؤون قطاع الطريق من النصارى، ويساعدوهم على المسلمين، إلى أن كثر أذاهم وعم ضررهم؛ فاستفتى المرحوم السلطان سليم خان مفتى الأنام مولانا أبى السعود أفندى العمارى (رحمه الله تعالى)، فأفتاه بأنهم غدروا ونقضوا العهد، وإن قتالهم جائز بسبب ارتكاب ما ارتكبوا من الغدر والخيانة، فجهز عليهم حضرة السيلطان سليم خان، جيشا كثيفا وعسكرا منيفا منصورا، أرسلهم من البر، وعمارة عامرة من جانب البحر، وجعل سردان الجميع حضرة الوزير المعظم، والمشير المفخم، نظام العالم، مدبر مصالح جماهير الأمم، قائد جيوش الموحدين، قاهر جنود الكفار والملحدين، اعتضاد الملوك والسلاطين، اعتماد الغزاة والمجاهدين، المخصوص بعناية رب العالمين، حضرة مصطفى باشا اللألاء؛ زاده الله تعالى عزا وجلالا، وسعادة وإقبالا، وأيده بالنصر المبين والفتح القريب، إسعادا وإجلالا.

(1) الروض العطار: لم أعثر على كتاب بهذا الاسم، ولعله يقصد: الروض المعطار، وهو كتاب: الروض المعطار فى أخبار الأقطار «الأمصار» لأبى عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الحميبرى، المتوفى سنة 900 ه‍، وهو كتاب فى السير والأخبار جمع فيه لب كتب عديدة. كشف الظنون: 1/ 920.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٣٤٢