تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البديع، صاحبة الخيرات ملكة الملكات بلقيس الزمان، حضرة جانم سلطان أدام الله تعالى ظلال عفتها وعصمتها، وأسبغ أستار رفعتها وعظمتها، فأنعمت الصدقات الشريفة السلطانية بالإنعامات الجزيلة، والترياقات الكثيرة الجميلة، على سائر المباشرين، والمتعاطين بهذه الخدمة الشريفة الجميلة، وحصل لمولانا شيخ الإسلام المشار إلى حضرته ترياقات عظيمة، فصارت مدرسة السلطانية غاية عثمانى وما عهد لذلك لأحد من الموالى العظام فى مدارسهم، وجهزت إليه أنواعا من الخلع الشريفة الفاخرة، وخوطب من قبل السلطنة الشريفة الخاقانية، بالخطاب العليّة الوفية السامية المتضمنة للشكر الجميل منه، وإنه داخل فى حوض السلطنة الشريفة، المشمولين بنظر عواطفها الشريفة، وإنعاماتها الجزيلة الوريفة.

وصارت هذه العين من جملة الأثار الباقية على صفحات الليل والأيام، والأعمال الصالحات الباقيات التى لا يمحوها تكرر السنين والأعوام، وما عند الله من تضاعيف الأجر والثواب، فهو خير وأبقى عند أولى الألباب.

ومن أثار المرحوم السلطان سليمان بمكة المشرفة، المدارس الأربعة السليمانية، وبسبب ذلك الأمير إبراهيم أمين إجراء عين عرفات، أسكنه الله تعالى فى أعلى الجنة فى الغرفات.

وعرض على الأبواب الشريفة السلطانية السليمانية، فأجابه السلطان سليمان المرحوم إلى عمل ذلك، فى أحسن الأماكن اللائقة، فأجمع رأى الأمير قاسم، فإبراهيم بيك وغيرهما من الأعيان، اللائق لبناء هذه المدارس الجانب الجنوبى من المسجد الحرام، المتصل من ركن المسجد الشريف إلى باب الزيادة.

وكان البيمارستان المنصورى ومدرسته لصاحب كسايه السلطان أحمد باشا، وسلطان كجرات من أقاليم الهند، وكان من أصحاب الخير الكثير، شديد المحبة للعلماء كثير البر والصدقات، فكانت المدرسة بيد مؤلف هذا التاريخ، والبيمارستان المنصورى وأوقاف المؤيد السلطانى، الملك المؤيد شيخ سلطان

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٣٣٣