وزار مشهد الإمام الحسين بن سيدنا الإمام موسى الكاظم رضي الله عنهما، ونوّر مرقدهما، ونفع ببركاتهما، وبركات أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بتعميرهما وتكريم مزارهما الشريف، وزار الإمام الأعظم أبا حنيفة (رضى الله تعالى عنه)، وبنى على قبره الشريف قبّة وعمارة ومدرسة.
وصلب فى بغداد دفترداره المرحوم المغفور السعيد الشهيد أسكندر جلبى، بتهمة الخيانة فى المال السلطانى بر من أعداه وحساده، وبرأته فى ذلك عند الله، وعضد الناس، وكان كريما بذولا، حسن الخلق، محسنا، ما خاب من قصده، ولا حرم من أمله، مع الفضل التام، والكرم العام، رحمه الله تعالى، وأسكنه الفردوس الأعلى، وبوّأه من الجنات الدرجات العلى.
ويتهم الوزير إبراهيم باشا برمية بمار من به، وما حال عليه الحول حتى ألحق به، واجتمعا فى دار الحق بين يدى الحكم العدل اللطيف الخير.
ثم توجه الركاب الشريف السلطانى، بعد مضى نبذة الشتاء، لليلتين مضتا من شهر رمضان المبارك، إلى ناحية تبريز، لأنه بلغه أن الشاة شتى فى تبريز، وأنه مقيم بها، فقصده للقتال، ومحو أثره فى صحائف الأيام والليالى، فلما وصل إلى منزل صاردفاس، وصل إلى الشاه راح لوحاتم إيلجا يطلب الصلح، فلم يقابل بالقبول، وتوجه إلى تبريز، فخرج الشاه وطائفة القولباش من تبريز إلى الأطراف والجهات، وتركوا شهر فى تبريز خالية خاوية على عروشها، ومعهم العسكر المنصور، فما ظفروا بهم، فصار الشاه ينتقل من مكان إلى مكان.
وتكررت رسله إلى الأبواب العالية، بطرق باب الصلح، وتحقق حضرة السلطان الأعظم أن الصلح خير؛ فقبل الصلح وكتب الأجوبة بقبول ما طلب وانطوى بساط الحرب، وتوجه المخيم الشريف السلطانى إلى العود من بلاد العجم، وغنم السلطان فى تلك السفرة، أخذ البلاد وفتح العراق، وألطف تاريخ قيل فيه فتحنا العراق.
وكان وصول الركاب الشريف السلطانى مع العسكر المظفر العثمانى إلى