تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعادت الحضرة الشريفة السلطانية إلى دار ملكها المسعود، مظفر الجنود، سعيد الحدود، فى أواخر ربيع الآخر سنة 939 ه‍.

الغزوة السادسة: صفر العجم.

أرسل قبل سفره الميمون، الوزيري الأعظم إبراهيم باشا بعسكر معظم وجيش كالبحر الفطمطم، وقبة كبيرة كالخميس العرمرم، لليلتين مضتا فى شهر ربيع الأول سنة 939 ه‍، ووصل إلى حلب، وشتى بها، هو ومن معه من العساكر المنصورة، والجيش المؤيدة الخاقانية.

وبرز عقبة الوطاق الشريف والمخيم الكريم الخاقانى إلى أسكند، أواخر شهر القعدة الحرام سنة 941 ه‍، واستمر متوجها إلى نصرة السنة الشريفة السنية وقطع طوائف الرافضة لدينه، إلى أن وصل مخيمه الشريف العالى إلى بلدة أوجان قريب إلى سلاق وجان قرب تبريز، وجاء إلى استقباله الوزير المعظم إبراهيم باشا بمن معه من العساكر المنصورة، وتوجها بجميع العساكر المنصورة إلى أخذ سلطانية من مملكة العجم، فلما وصل الركاب الشريف السلطانى قصبة أبهر، هرب من طائفة القرلباس محمد خان بن ذو الغار، ووصل إلى البساط الشريف العثمانى؛ فحصل له التشريف والإنعام، وقوبل بالتكريم والإكرام والاحترام، وصار من جملة عبيد الباب، واستولى البرد الشديد على العسكر المنصور، ونزل الثلج كأنه الجبال، وهرب العدو، ولم يقابل وصار يخادع ويحامل، فلزم التوجه إلى بغداد لصولة الرجال والأبطال فلما سمع بوصول العسكر المنصور حافظ بغداد من جانب قولياش محمد خان، هرب وترك بغداد ومن بها من الرعية، فجاءوا بمفاتيحها إلى الأوطاق الشريف السلطانى ونزل بعسكره المنصور من بغداد، وأعطى أهلها الأمان واستكنوا كنّها.

وصارت من مضافات المماليك الشريفة العثمانية، وكذلك جميع ما حولها من البلاد والبقاع، وسائر الحصون والقلاع، وكذلك المشعشع، والجزائر، وواسط، وأمرت الحضرة السلطانية بتحصين قلعة بغداد، وحفظها وصونها من أهل الإلحاد.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٣٠٤