تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولبس الخلع الشريف السلطانة، وسار إمام المحملين؛ المصرى والرومى، بأعلامها وطبولها، واستمر فى ذلك الموكب إلى أن فارق المحملين، وأمير الحاج، والأمير مصلح الدين من عند باب السلام، وأدخل المحملات إلى الحرم الشريف عند باب السلام، وأدخل المحملات إلى الحرم الشريف ووضعا على يمين مدرسة الأشرف قايتباى، ونزل أمير الحاج المصرى فى مجمع البرقية، على يمين الخارج من باب الصفا، وهو رباط صاحب كالبركة من ملوك الدكن، وقد هدمت الآن مع باقى ذلك الجانب من البيوت، والمدارس الملاصقة بجدر الحرم الشريف توسيعا بطرف السيل ودفعا لضرر دخوله إلى المسجد الحرام من ذلك الجانب دانراكم السيل، وكان هدمها بالأمر الشريف السلطانى فى سنة 984 ه‍.

وفرقت الصدقة الرومية فى يوم الجمعة لأربع مضين من ذى الحجة سنة 923 ه‍فى الحرم الشريف على الفقراء، وقرر جماعة من المجاورين لكل شخص مائة دينار ذهب، منهم مولانا نور الدين حمزة بن القاضى مصطفى القرمانى، ومولانا القاضى زينبي الدين على القرمانى، وقرر باسم سيدنا ومولانا الشريف أبى نمى (أطال الله تعالى عمره الشريف) خمسمائة دينار ذهب، فى أول دفتر الصدقات باقية إلى الآن باسم الشريف، تقبض له فى كل عام، وفرق بعده هذه الأخيرة صدقة، كانت تجهز من خزيمة مصر من قبل ملوك الجراكسة، أبقاها السلطان سليم على حالها، وأجراها فى كل عام من خزيمة مصر، تفرق على فقراء الحرمين، وعلى مشايخ العرب؛ أرباب الله، فى طريق الحج، وهى مستمرة إلى الآن.

وفرقت الصدقات المصرية التى تجمع من أوقاف الحرمين بمصر وتجهز إلى الحرمين الشريفين، ويقال لها: المهر الحكمى، وهو أيضا باق إلى الآن، وأنه تقهقر وتضعف، وصار لا يصرف على حكم الربع والخمس، لضعف الأوقاف المصرية، واستيلاء الأكلة عليها، ودخول الظلمة فيها (أحيى الله من أحياها)، (وأنمى حياة من عمرها ونماها).

وبعد الفراغ من توزيع الصدقات، قربت ختمة شريفة فى الحظم الشريف

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٢٧٦