تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مائة دينار ذهبا كانت تصل إليه فى كل عام، فصارت بعده إلى أولاده (رحمه الله تعالى)، وكان للمرحوم السلطان بايزيد عده أولاد صاروا ملوكا وصار لأولادهم أولاد منهم: السلطان جهان شاه، والسلطان أحمد، والسلطان فورقد، والسلطان سليم، والسلطان محمود، والسلطان عبد الله، والسلطان غلام شاه، وكلهم أعلام الهدى ومصابيح الدجا، ونجوم لرجوم شياطين العدا.

نشأو فى مهد السلطنة وحجرها، ونموا ما بين شجرها ونحرها من شجرة طاب عودها واعتدل عمودها.

ولا غرو أن يجود الجواد كأصله، ويحول محائل الليث عن شبله، والولد فى سرائبه وتبله وفضله، وكل شئ فى الحقيقة يرجع إلى أصله.

وقيل:

ملوك بنى عثمان ـ مذكان أصلهم ـ ... كرام لهم فى المكرمات مفاخر ...

إذا ولد المولود منهم تهللت ... له الأرض واهتزت إليه المنابر

ولما ترعرعوا وتبرعوا أخرجهم والدهم المرحوم إلى الصناجق العالية فى بلاد الروم، وأنعم عليهم بالولايات العظام، وحفظ بهم ملك الإسلام، وقلدهم الأمور الحسام، فجعل لأكبر بأؤلاده السلطان أحمد مملكة «أماسيا» وما وراءها، وأنعم على السلطان جهان شاه بمملكة قزمان وأعمالها، وولى السلطان فورقد «منتشا» وتوابعها، وجعل للسلطان سليم مملكة «طوابزون» وهو الذى جرى فى جلبة السعادة فسبق ما سبق فى علم الله تعالى سلطنته، فكان أولى من الجميع وأحق، وأعطى السلطان محمود مملكة «مغيا» وعين للسلطان عبد الله مملكة «الكفار وما يليه» من بلاد التتار، وكلهم ملوكب أبرار، وسلاطين كبار، من تلق منهم فقل لاقيت سيدهم مثل النجوم التى يهدى به السارى، وأسعد الله جهان شاه، ومحمود، وحمد بالوفاة فى حياة والدهم، وكفاهم الله تعالى القتل والقتال، وصار حال ما عدا السلطان سليم إلى ما حال، فرحم الله تعالى أولئك الجميع السادة الأبطال،

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٢٥٩