تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ولى بعده السلطان بايزيد خان بن السلطان محمد خان الغازى، مولده: سنة 836 ه‍، وجلس على تخت السلطنة فى ثانى عشر بريع الأول سنة 887، وعمره ـ إذ ذاك ـ ثلاثون عاما، وعمر اثنين وستين عاما، وهو من أعيان السلاطين العظماء تفرع من شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها السماء، وتحدر من سلالة فلوك الأكابر، وورث سرير السلطنة كابرا عن كابر، وتزينت باسمه رؤوس المنابر، وتوشحت بذكره صدور المنابر، وامتلأت بمدائح أولاده بطون الصحف والدفاتر، وافتتح الفتوحات، وغزا فى سبيل الله أعظم الغزوات.

فمما افتتحه: قلعة «مروان»، وقلعة «كوكلك»، وقلعة «آل كرميان» فى سنة 888 ه‍، وقاتله السلطان أخوه «جم» فبرز السلطان بايزيد لقتاله، وتهازما فانهزم السلطان جم، وفر إلى مصر، وحج فى زمن السلطان قايتباى وعاد وأكرمه السلطان قايتباى إكراما عظيما.

فذهب إلى «درسق»، وجمع طائفة من الغزاة، ونازع أخاه على الملك فقابله السلطان بايا يزيد فانكسر السلطان «جم» ثانيا، وفر إلى بلاد النصارى سنة 887 ه‍، وأرسل إليه السلطان بايزيد أحد عبيده فى صورة حلاق مجهول، فلما رآه السلطان «جم» تأنس به، وسأل عن صنعته: فقال: حلاق، فاستخدمه، وأمره أن يحلق له، فحلق له رأسه بموس مسموم فهرب فى الحال، وأثر السم فى رأسه، وسرى إلى بدنه فمات إلى رحمة الله تعالى، وله أشعار لطيفة بلسان التركى.

ومما افتتحه بايزيد من القلاع العظيمة والحصون المحكمة القديمة:

قلعة «متون»، وقلعة «وقرون» وغير ذلك من القلاع والحصون، وظهر فى بلاد العجم فى أيامه: شاه إسماعيل بن السيد حيدر بن الشيخ حفيد الصوفى سنة 900 ه‍، وكان له ظهور عجيب، واستيلاء على ملوك العجم بعد من الأعاجيب، وفتك فى البلاد، وسفك دماء العباد، وأظهر مذهب الرفض والإلحاد، وغير اعتقاد أهل العجم إلى انحلال الفساد بعد الصلاح

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٢٥٥