وكان جلوس السلطان عثمان على تحت السلطنة فى سنة 696، وافتتح فيها قرة حصاد من الكفار، وأمر بصلاة الجمعة، وخطب باسمه فقيه، وكان من أهل العلم حوله اسمه طورسن فقيه.
ثم افتتح قلعة «قرة حصاد» ثم «كثرى حصاد» ثم قلعة «بلحك» ثم قلعة «إين أوكى»، ثم قلعه «إينه كول»، ثم قلعة «يكى سهر»، ثم زوج ولده «أورخان» على «نوفر خاتوك» بنت «مكور» صاحب بار صحاد، فعمل أبوها سماطا عظيما، فلما حضر الغزاة انتهزوا الفرصة وقتلوا مكور وافتتحوا قلعة «بار حصاد»، ثم قلعة «بلجك»، فدخلها السلطان عثمان، وصارت من جملة ممالكه.
واستمر فى الغزاة والجهاد، وافتتاح البلاد، وقتل الكفار من أهل العناد إلى أن دعاه الله إلى جنته، وأبلد له سلطنة خيرا من سلطنته، فأجاب داعى الحق لما دعاه، وبادر إلى إجابته، ولبى نداءه، فعاش سعيدا حميدا إلى رحمة الله تعالى عبر ست وستين عاما فى سنة 722 ه، وكانت مدة سلطنته ستا وعشرين سنة.
ثم ولى بعده السلطان أورخان الغازى مولده سنة 678 هوجلوسه على تحت السلطنة بعد والده المرحوم فى سنة 722 ه، ومدة سلطنته خمسة وثلاثون سنة، وعمره ثلاثا وثمانين سنة، هو الذى افتتح «بروسا»، وجعلها مقر سلطنته، وفتح قلاعا كثيرة، وله حروب مع الكفار مشهورة تسمى «نيلوم صوى»، وكان السلطان أورخان فاق والده فى الجهاد وفتح البلاد وبذل الاجتهاد.
فتح «بروسا» فى أيام والده، ثم «قرن حصار»، وقلعة «أيتو» فى سنة 731 ه، ثم افتتح قلعة «كوشك»، وقلعة «بالى كسرى»، وولاية «قرة سى»، وقلعة «قرماستى»، وقلعة «أولباد» فى سنة 73 ه، وقلعة «فريحة طوله» فى سنة 73 ه، وفتح عدة قلاع وحصون، واتسعت مملكته ونفذت كلمته، فاجتمعت ملوك النصارى، وجميع الكفرة على قتال العساكر الإسلامية، ورفع ضرر المسلمين من بلادهم.