تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاسم مواد الظلم فى كل ظالم وظلام، ونشره جناح الأمن والأمان على أهل الإيمان من الأنام، فأخذ أحاسن محاسن الربع المسكون، وكان مظهر القول من يقول للشئ كن فيكون، (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) (1).

واستولى بتأييد الله ونصره على شام البلاد ومصره، وملأ نطع الدنيا بدماء سيف قهره كما ملأها بإفاضة سيل عدله، وسبب لطفه وبره، وشرفت بذكره فى الحرمين الشريفين المنابر ورؤس المنابر وعمر مساجدها وتلا: (إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ) (2).

وأقام الملة الحنفية، وأحياها لها من مآثر مالك الملك الهمام، والليث الباسل الضرغام، والسلطان الأعظم، والخاقان الأكرم الأفخم، خير خلف خلف الرحمن أشرف سلف آل عثمان السلطان سليم خان بن بايزيد خان بن السلطان محمد خان بن السلطان بلدريم بايزيد خان بن السلطان مراد خان بن السلطان عثمان الغمازى (رحمهم الله تعالى، وحفهم بالرحمة والرضوان، وأبدلهم عما انتقلوا عنه من الملك الفانى بالملك الباقى فى أعلى غرف الجنان، وأبقى السلطانة فى عنقهم خالدة تالدة إلى يوم الحشر والميزان).

هم معشر كلهم غار وكلهم ... خير الملوك صناديد الهناديد ...

أولئك الناس إن عدوا وإن ذكروا ... ومن سواهم فلغو غير معدود ...

لو خلد الدهر ذو عز لعزته ... كانوا أحق بتعمير وتخليد

وجده الأعلى السلطان عثمان القارى رحمه الله تعالى أصله من التركمان الرحالة الترالة من طائفة التتار، وهو أول من ولى منهم السلطنة فى بلاد الروم فى سنة 929 ه‍، وهو ابن أروطول بن سليمان شاه، ويتصل نسبه إلى يافث بن نوح (عليه الصلاة والسلام)، وهو الجد الأربعون لحضرة السلطان سليم خان بن با يزيد (رحمه الله تعالى).

(1) الآية رقم 105 من سورة الأنبياء، مكية.

(2) الآية سبقت الإشارة إليها.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٢٤٧