تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشر جمادى الآخر يتضمن: أنه ولى نظر المحرم الشريف والريط والأوقاف والصدقات، وأن يحاسب من كان قبله وأن يكون محتسبا بمكة، واستمر بهذه الوظائف وهو قائم الجاه نافذ الكلمة، وباشرها مع التمكين، وعمر فى أواخر السنة بعض سقوف المسجد الحرام.

وفى هذه السنة أجر قاضى القضاة أبو السعادات بن ظهيرة الشافعى (رحمه الله تعالى) رباط رامشت لوكيل القاضى ناظر الخواص، ثم وصلت فتاوى بعدم صحة إجازة الوقف إجازة طويلة، فاستبدل له وحكم بصحة الاستبدال حاكم حنفى ثم أمر بعمارة رباط فعمره له ناظر الحرم الشريف على الوضع الذى هو باق عليه الآن.

وفى سنة 856 ه‍وصلت أحكام من ظاهر جقمق تتضمن الأمر بإخراج ما على الكعبة الشريفة من داخلها من الكسوة المنسوبة إلى شاه رخ ميرزا والكسوة المنسوبة إلى الأشرف بر سباى، وأن تبقى كسوة الملك الظاهر جقمق وحدها، فعلوا ذلك وفيها سافر أمير الترك الراكن بمكة الأمير جانيك النوروزى، وولى عوضه فى منصبه ناظر الحرم التاجى بردبك فى سنة 851 ه‍ووردت القضاة بمصر تخبر بأن الملك الظاهر جقمق زاد به مرض، فخلع نفسه من السلطنة فى يوم الخميس بقين مني المحرم الحرام من السنة المذكورة ولده العزيز عثمان، فما أبى الناس واطمأنوا وهو الحادى عشر من من ملوك الجراكسة وأولادهم وتسلطن وسنه دون العشرين، وركب شعار السلطنة، وحمل الأتابك إبنال العلاى أمير كبير القبة والطير على رأسه، وجلس على تحت السلطنة، وولده المذكور فى قلعة الجبل وباشر الأنوار إلى أن توفى والده باثنى عشر يوما، فوقعت فتنة بين الأمراء.

فخلع الملك العزيز عثمان وتسلطن الملك الأشرف سيف الدين أبو النصر إبنال العلاى صبيحة يوم الاثنين لثمان مضين من شهر ربيع الأول سنة 852 ه‍وهو الثانى عشر من ملوك الجراكسة وأولادهم وهو جركسى جلبه الخاجا علاء الدين إلى مصر، وشراه الناصر برقوق وأعتقه الناصر فرج بن برقوق، وتنقل فى الدولة إلى أن صار فى أيام الأشرف برسباى أمير مائة مقدم ألف، وولاه

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٢٣٥