تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«باب على»، وأصلح سقف المسجد الحرام، وبيض علو مقام إبراهيم وعلو مقام الحنفية، وفيه باب إبراهيم والأميال التى يلصق دار العباس فى المسعى، والميل الذى فى ركن المسجد بقرب باب «بازان»، والذى يقابله التى هى علامة للسعى فيهما، وعين فى كل ميل قنديلا بالليل من قناديل الحرم الشريف فى شهر رجب وشعبان ورمضان يضيئ للمعتمرين وفى بعض ذى الحجة للإضاءة على الحجاج إذا أرادوا السعى، وجعل على الصفا قنديلا وعلى المروة قنديلا.

ثم عمر الأمير سودون ـ المذكور ـ ما بقى من المواضع المأثورة فى منى وفى المشعر الحرام بمزدلفة ومسجد نمرة بعرفة، وقطع جميعي الأشجار السيلم والشوك الذى كانت على المازمين فى طريق عرفة، وكانت تمزق كسوة الشفاذق والمحابر عند مزاحمة الحجاج فى ذلك المحل، وكانت الحرامية تمكن تحت الأشجار وتنهب جميع ما تظفر به من الحاج، وتخطف جميع ما تقدر عليه فقطع الأمير سودون جميع تلك الأشجار وزال الصخار الكبار، ونظفت الطريق ورسمها، وشكره الحاج على ذلك ودعوا له، حيث كانت تضر فى طريق المسلمين، وإلا فشجر الحرام لا يعضد ولا يقظع (فرحمه الله تعالى وأثابه الحسنى)، وكذلك الأمير خوشكدى نائب جدة.

وفى عصرنا فى حدود سنة 950 ه‍قطع أشجار السلم ما بين المازمين وكسر الأشجار الكبار ووضعها فى صفح الجبلين ومهد وأوسع الطريق للحاج، ورفع عنهم شر السراق الذين كانوا يمكنون خلف تلك الأشجار والأحجار، وشكره الناس على ذلك (أثابه الله تعالى) ـ وسيأتى شئ من عمارته ـ فيما بعد ـ إن شاء الله تعالى ـ.

وفى موسم سنة 848 ه‍وصل مع الركب المصرى رسول سلطان العجم شارخ ميرزا بكسوة الكعبة الشريفة وصدقة لأهل مكة فكسيت الكعبة من داخلها بتلك الكسوة فى يوم عيد الأضحى وفرقت الصدقة على أهل الحرم، وفى سنة 887 ه‍وصل يبرم خواجا ناظرا على المسجد الحرام وبنى بالمعلاة سبيلا وحوضا ينتفع بها الناس وإلبهايم على يمين الصاعدين إلى المعابدة.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٢٣٤