تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقصير (¬1) يوم الدجن (¬2) والدجن معجب ... ببهكنة (¬3) تحت الخباء المعمد (¬4)

كثير من الناس همه من دنياه هم هذا الشاعر المسكين (¬5)، شربة خمر، والتمتع بامرأة حسناء، وقليل من الناس تنهض همته إلى الدفاع عن الخائف المستجير.

وقد يكون مسعى الناس ومطلبهم أمورا يعد طالبها سامي الهمة عالي القصد كحال امرىء القيس، عندما أفاق من سكره وعبثه على زوال ملك أبيه، فانقلب جادا طالبا إعادة هذا الملك:

فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني ولم أطلب قليلا من المال

ولكنما أسعى لمجد مؤثل ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي

ولقد طال تطلابه للملك، حتى قضى نحبه في طلبه:

بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه ... وأيقن أنا لاحقان بقيصرا

(¬1) قصرت الشيء: جعلته قصيرا.

(¬2) الدجن: إلباس الغيم آفاق السماء.

(¬3) البهكنة: المرأة الحسنة الخلق السمينة.

(¬4) المعمد: المرفوع بالعمد.

(¬5) وقد اقتدى به أبو نواس فقال:

إنما العيش سماع ... ومدام وندام

فإذا فاتك هذا ... فعلى العيش السلام

وهذا جميل بثينة شاعر قصر همته على ملاحقة النساء يجيب من أمره بالجهاد في سبيل الله:

يقولون جاهد يا جميل بغزوة ... وأي جهاد غيرهن أريد

لكل حديث بينهن بشاشة ... وكل قتيل عندهن شهيد

علو الهمة · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ٢١