( ويُبطل الصومَ أيضاً تعمدُ كلِّ معصية - أي معصية كانت - لا تحاش شيئاً - إذا فعلها عامداً ذاكراً لصومه كمباشرة من لا يحل له ... ) إلى أن قال: ( أو كذب ، أو غيبة ، أو نميمة ، أو تعمد ترك صلاة ، أو ظلم ، أو غير ذلك من كل ما حرم على المرء فعله ) (18) .
وقد استدل بقوله (: " والصيام جُنَّة ، وإذا كان يومُ صومِ أحدكم فلا يرقث ولا يصخب " (19) الحديث .
وبقوله (: "من لم يدع قول الزور والعمل بهِ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (20) .
وبما رُوي أنه ( أتى على امرأتين صائمتين تغتابان الناس ، فقال لهما: " قيئا " فقاءتا قيحاً ودماً ولحماً عبيطاً ، ثم قال (: " ها ، إن هاتين صامتا عن الحلال ، وأفطرتا على الحرام"(21) .
وقال الإمام النووي -رحمه الله تعالى-: ( ... فلو اغتاب في صومه عصى ، ولم يبطل صومه عندنا ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، والعلماء كافة إلا الأوزاعي ، فقال: يبطل الصوم بالغيبة ، ويجب قضاؤه ) (22) .
وقد استدل الإمام الأوزاعي -رحمه الله- بقوله (: " رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع " (23) الحديث ، وبأدلة ابن حزم ، وقال النووي: " وأجاب أصحابنا عن هذه الأحاديث ... بأن المراد أن كمال الصوم وفضيلته المطلوبة إنما يكون بصيانته عن اللغو والكلام الرديء ، لا أن الصوم يبطل به " (24) اهـ .
يا ورثة الأنبياء هذه فرصتكم
هذه وصايا مجملة للدعاة إلى الله عزَّ وجلَّ في هذا الموسم المبارك الذي هو فرصة ثمينة للتجارة الرابحة مع الله عزَّ وجلَّ:
- حث الناس على أن لا ينشغلوا بفرصة رمضان التي لم تحن مع الذهول عن فرصة شعبان الذي كان رسول الله ( يصوم أكثره .
- عليكم أن تدعوا المسلمين لتوثيق روابطهم مع القرآن الكريم ختماً ومراجعة وحفظاً وتفسيراً وتجويداً .
- حذروا الناس من قطاع الطريق إلى الله من أهل الفن والإعلام والصحافة .
- حرضوهم على الكسب الطيب الحلال ، وتوقي الحرام والشبهة .