تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعاه (١). قال: وروي عن علي، عن فاطمة -رضي الله عنهما-: أنها أخذت قبضة من تراب قبر النبي -ﷺ- فوضعتها على عينيها، ثم قالت: [من الكامل]

ماذا على مَنْ شَمَّ تربةَ أحمدٍ ... ألا يشمَّ مدى الزمانِ غَواليا

صُبَّتْ عليَّ مصائبٌ لو أَنَّها ... صُبت على الأيام صِرْنَ لياليا (٢)

والمذهب: التحريم؛ للأحاديث الصحيحة الصريحة (٣).

وفي "الفروع": يحرم الندب والنياحة -نص عليهما، والصراخ، وخمش الوجه، ونتف الشعر ونشره، وشق الثوب، ولطم الخدود، ونحوه؛ اتفاقًا، زاد جماعة: والتحفي، وذكره ابن عبد البر في النياحة إجماعًا (٤)، ويأتي له تتمة في الثالث عشر، واللَّه أعلم.

* * *

(١) تقدم تخريجه آنفًا.

(٢) قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢/ ١٣٤): ومما ينسب إلى فاطمة -رضي الله عنها-، ولا يصح، فذكر هذين البيتين.

(٣) انظر: "شرح المقنع" لابن أبي عمر (٢/ ٤٣٠).

(٤) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٢/ ٢٢٦).

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف اللثام شرح عمدة الأحكامج ٣ · ص ٣٦٩