تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

524 في المعقول و التحقيق و التدقيق و التبيين في ذلك.

و كتب لنا رحمه اللّه و قدس روحه الإجازة 1 على استدعاء ما نصه: الحمد للّه وحده، صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم، من عبد اللّه تعالى الفقير إليه عمر ابن عبد اللّه بن عمر الفاسي، لين اللّه قلبه القاسي، إلى سيدنا الفقيه العالم البركة الميمون [408] السعي و الحركة أبي عبد اللّه محمد بن أحمد السوسي، زاد اللّه في معناه، /و أعطاه ما تمناه.

سلام على سيادتكم و رحمة اللّه و بركاته و رضوانه و تحياته، هذا و إني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو، و أسأله لنا و لكم التوفيق و دوام العافية و حسن الخاتمة بمنه. و قد شرفتني بكتابك، و رفعت قدري [بجميل] خطابك، و ما كنت أهلا لذلك، و لا من يتسم بما هنالك، غير أنك سمعت شيئا بعد المسافة فظننت خيرا، و عسى اللّه عز و جل أن يجعل العبد في المستقبل على وفق ظنك ببركتكم، و رأيت سيدنا يطلب في كتابه أن يجيزه العبد الذليل، أو يحتاج البحر إلى الركايا!

يا للعجب، و لكن حسن الظن بعباد اللّه الذي هو مقتضى طبعك هو الذي حملك على ذلك، و ما كنت أهلا لأن أجاز فضلا عن أجيز، و قد استحييت من أن أرد طلبك أو أهمل رغبتك، فأقول: قد أجزت سيدنا في كل ما يصح لي و عني روايته من الكتب الحديثية و غيرها، و في مسائل الفقه و النحو و الأصول، و غير ذلك من العلوم الشرعية، إجازة تامة مطلقة بشرطها المعتبر، سائلا منه صوالح أدعيته، و اللّه يوفق الجميع لما فيه رضاه بمنه. و في مفتتح صفر الخير 1187 عرفنا اللّه خيره، انتهى بلفظه و خطه رحمه اللّه و رضي عنه.

و كان رحمه اللّه [علامة] فهامة، بارعا فائقا لأهل زمانه في جميع الفنون التي يتعاطاها أهل وقته.

و توفي-رحمه اللّه و رضي عنه و عنا به-في أواخر سنة ثمان و ثمانين و مائة و ألف.

الحمد للّه الكريم الوهاب، و اللّه عنده حسن المآب.

(683) عبد الجواد الطريني

عبد الجواد الطريني المصري 2. قال أبو سالم العياشي: و ممن لقيته من فقهاء الأزهر م: بجمال.

زيادة من م.

1) انظر نص الإجازة كذلك بفهرسته: 26.

2) انظر: نشر المثاني: 2/ 133، التقاط الدرر: 156، شجرة النور: 304، معجم كحالة: 5/ 84.

الحضيكي · الصفحة ٦٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٦٣٤