523 الأفعال، و أوضح بيان افتقارها إليه بتغير حالاتها من حركة و صحة و اعتلال، و نوع أشكال عين وجودها إلى ضم الانضمام إليه، و كسر الانكسار لديه، و فتح الانفتاح في مشاهدة العظمة و الجلال، انتهى. و فيه حسن المطلع و لطف المنزع؛ و تأليف سماه [محدد] [السنان] في نحور إخوان الدخان 1 في كراريس عديدة، ذكر فيه الأدلة النقلية و العقلية، و جزم فيه بتحريمه، و قال: «إن الدخان تنفر منه طبائع الحيوان البهيمي و غيره كالنحل، و كيف بأعقل الحيوانات».
قال: «و قد ورد علينا جراد عام أربعة و خمسين 2، سد الأفق كثرة، و كسا السهل و الجبل حتى كان قنطرة على الوادي يعبر الناس عليها، و تغير منه ماء الوادي ما يزيد على شهر، و صار كالقطران، فعقد الماء و لم يندفع إلا بالدخان».
وشرح شواهد الشريف على الجرومية، و التزم عقب كل شاهد ذكر حديث مناسب له، وشرح الجملللمجرادي 3، وكتاب في حوادث فقراء الوقت 4، و غير ذلك 5. و قد ذكره فينفح الطيبو أثنى عليه.
أخذ-رضي اللّه عنه-عن والده سيدي محمد الوزان القسمطيني 6.
و توفي سنة ثلاث و سبعين و ألف.
(682) عمر بن عبد اللّه الفاسي
عمر بن عبد اللّه بن عمر الفاسي 7 أبو حفص، شيخنا، مدرس فاس المحروسة، شيخ الجماعة و محقق المعقول و المنقول. تفقه به جماعة و تخرج عليه طلبة الوقت، و تسارعوا للأخذ عنه، و ازدحموا عليه، و اغتبطوا و تنافسوا و تفاخروا بالأخذ عليه، لأنه أوحد زمانه ت: مجدد. و في ح، س، ن: محدث.
ت: اللسان.
1) ألفه أواسط عام 1025 ه/ 1616 م، منه م. خ. م. رقم: 6329.
2) لعل الصواب 1025 ه، لأنه انتهى من كتابه هذا في التاريخ نفسه. (انظر المرجع السابق: 151).
3) فتح الهادي في شرح جمل المجرادي (المرجع السابق).
4) لعله كتابه: منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم و الولاية. (المرجع السابق: 167).
5) انظر لائحة كتبه في المرجع السابق: 145 - 152.
6) محمد بن عبد الكريم الفكون، فقيه صوفي، تولى إمامة جامع قسمطينة، توفي سنة 1045 ه/ 1636 م. (انظر: الرحلة العياشية: 1/ 179، الفكون: 43 - 44).
7) انظر مصادر ترجمته في: الحياة الأدبية على عهد الدولة العلوية: 306، الهامش: 1.