517
و جمعسواءفالّذي منه جامد
بأفعلة فاعلم يقاس ففرّق
و مشتقّه وزن الخطايا قياسه
سواسية نقلا [فبالمدح] فانطق
(670) عبد الواحد بن أحمد الفلالي
عبد الواحد بن أحمد الشريف الفلالي 1، نزيل مراكش مفتيها و مدرسها. برع-رضي اللّه عنه-في فنون شتى، و شارك في علوم كثيرة، فصيح القلم و اللسان، قدوة صدرا، خاتمة محدثي مراكش، دؤوبا على التدريس، عالما عاملا صالحا.
أخبر أنه خرج يوما هو و رجلان لزيارة سيدي عبد الخالق الدغوغي 2، قال: فقلت لصاحبي: ليذكر كل منا حاجته و نيته، أما أنا فحاجتي كرسي جامع المواسين 3. و قال الثاني: أما أنا فمرادي أن أتولى حكومة البلد. و قال الثالث: أما أنا فمرادي محبة اللّه. قال:
فقضى اللّه لكل واحد حاجته. فلما رجعنا من عند ضريح الشيخ، فتح صاحبنا الذي زار على محبة اللّه فاه، و استقبل البرية و هام، فكان آخر عهدنا به، و لم ير بعد، و نال كل منا غرضه.
و أخذ-رضي اللّه عنه-عن سيدي رضوان، و سقين، و ابن مهدي الجراري، و المنجور، و ابن مجبر. و في المشرق عن العلقمي 4 و الفيشي.
و أجازه أيضا-و اللّه أعلم-الشيخ محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري الصويلي التابعي، كتبها له بربيع الثاني سنة ثمان و سبعين و تسعمائة، و أجاز أيضا ولده محمد 5، ك: فبالحق.
1) ترجم له في: فهرسته (مواضع متفرقة)، الإكليل: 438، الاعلام: 4/ 175، مؤرخو الشرفاء: 166، معجم كحالة: 6/ 205، الحركة الفكرية: 379.
2) عبد الخالق ابن ياسين الدغوغي، أبو محمد، تلميذ يحيى المليجي، قبره مشهور على وادي نفيس بنواحي مراكش، توفي 571 ه/ 1176 م. (راجع التشوف: 222).
3) يسمى أيضا جامع الأشراف، ينسب لصانعي الجناجر و السكاكين، أسسه الغالب باللّه على أنقاض حي يهودي بمراكش. انظر: -الاستقصا: 5/ 39. . 863 - 763. p. p,. tiC. pO,nudreveD-
4 ) إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي العلقمي القاهري، شيخ علامة محقق، توفي بمصر سنة 993 ه/ 1585 م. (انظر: لقط الفرائد: 322، الكواكب السائرة: 3/ 87 - 88).
5) فقيه و أديب، قربه السلطان أحمد المنصور، أخذ عن أبيه و ابن القاضي و أحمد بابا، توفي سنة 1009 ه/ 1601 م. (راجع: روضة الآس: 202، الإكليل: 305).