501 فأنزل الشيخ الحطب عن ظهره، و رجع الأسد إلى الغابة، فبادر الرجل إلى الشيخ، فقبل يده، و قال له: بم نلت هذا المقام؟ فقال له: بصبري على ما سمعته البارحة.
ثم قال لي موسى الهروي: و أنت يا عبد الرزاق، وضع اللّه لك التعظيم في قلوب أهل المشرق و أهل المغرب، و سخرهم لك إلا عجوزا واحدة، فلم تقدر على الصبر على ما خلقها ثم غاب عني، فصحت صيحة شديدة، و وقعت مغشيا علي، فإذا بي قد وضعت رأسي على [الجدار]، فانجرح كما ترون.
ثم قال لنا عبد الرزاق: فو اللّه لا أبالي بعد هذا بما تفعله به الزوجة، و لو نتفت لحيتي ما أنكرت عليها، ثم طرح ثيابه للفقراء شكرا للّه تعالى على ذلك، فباعوها، و أكلوا ثمنها.
صح منالتشوف.
(651) عبد الرحمن بن عفان الجزولي
عبد الرحمن بن عفان الجزولي أبو زيد 1، الفقيه الحافظ، شرحالرسالةوالمدونة.
كان علامة في المذهب، ورعا صالحا، أخذ عن أبي الفضل راشد 2، و أبي عمران الجورائي، و أبي زيد الرجراجي 3، و أبي محمد عبد الصادق الصبان. و للناس احتفال بمجلسه للأخذ عنه، قيدوا عنه تقاييد علالرسالة، [و عمّر] و ضعف، و لم يقطع التدريس.
و خرج للقاء السلطان أبي الحسن المريني مرجعه من وقعة طريف 4، فنزل له عن فرسه لما لقيه، و نزل له السلطان أيضا، فسقط عن دابته فتضعضعت أركابه، فمات عام إحدى و أربعين و سبعمائة.
ك، س: الشجرة.
زيادة من م.
1) كتبه المختار السوسي: عبد الرحمن بن عفان بن يسمور بن نعمان، أصله من قرية توغزيفت قبيلة إيداو سملال. ترجم له في: وفيات ابن قنفذ: 351، شرف الطالب: 80، وفيات الونشريسي: 14، لقط الفرائد: 193، نيل الابتهاج: 165، كفاية المحتاج: 216، درة الحجال: 3/ 79، ابتهاج القلوب: 39، المعسول: 17/ 45 - 61، رجالات: 12، وفيات الرسموكي: 22.
2) أبو الفضل راشد الوليدي، مؤلف كتابالحلال و الحرام، أخذ عن صالح الهسكوري، توفي سنة 675 ه/ 1277 م. (راجع: النيل: 157، الجذوة: 197، السلوة: 3/ 262).
3) من كبار حفاظ فاس، كان يدرس بمسجد العافة، توفي سنة 718 ه/ 1318 م. (راجع: الجذوة: 401، لقط الفرائد: 176).
4) وقعت في 7 جمادي الثانية سنة 740 ه/ 28 نونبر 1340 م، و قد انهزم فيها المرينيون أمام القوات القشتالية. (راجع الاستقصا: 3/ 134).