تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

499 و تشاركا في مشايخ المغرب، فلما حج الشيخ أحمد و لقي أعلام المشرق، أخذ عنهم كالزين الطبري، و الشيخ إبراهيم الكردي الشهرزوري، و الشبراملسي، و الشيخ عبد السلام اللقاني، و الشيخ الخرشي، و غيرهم، و أخذ الإجازة منهم لرفيقه صاحب الترجمة-رضي اللّه عنهما-و حشرنا في زمرتهما، آمين.

(649) عبد السلام القادري

عبد السلام الشريف القادري 1، من ذرية مولانا عبد القادر الجيلاني، علامة مدينة فاس و فقيهها و مدرسها. تخرج عليه جماعة من الأئمة أشياخنا و غيرهم.

توفي-رضي اللّه عنه-سنة إحدى عشرة و مائة و ألف.

بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلى اللّه و سلم على سيدنا محمد و آله و صحبه.

(650) عبد الرزاق الجزولي

عبد الرزاق أبو محمد الجزولي 2، تلميذ أبي مدين 3. استقر أخيرا بالإسكندرية و بها مات، و كان من كبار المشايخ. كان-رضي اللّه عنه-يواصل سبعة أيام، فقيل في ذلك لأبي مدين فقال: دعوه، فإن كان كاذبا في وصاله فذلك عقوبة له، و إن كان صادقا فسينتفع بذلك.

و كان أبو مدين يحدث أصحابه أن الشيخ أبا يعزى بشّره بأنه تهدى له جارية حبشية يرزق منها ولدا يسميه محمدا، فإن عاش فسيكون له شأن. فجرى الأمر كما أخبر به، ثم اعتزلها أبو مدين، و كان يظهر عليه أثر الكآبة، فقيل له في ذلك فقال: لم يكن لي [390] في/هذه الجارية أرب، و لو لا بشرى الشيخ أبي يعزى بولد منها ما قربتها، و لم يبق لي الآن فيها أرب، فإن تركتها أثمت و إن زوجتها تحيرت من أمر ولدي منها.

فقال له عبد الرزاق: أنا أتزوجها و أكفل ابنك، فقال أبو مدين: أو تفعل ذلك و نكاح الحبشية عند المصامدة عار؟ فقال له عبد الرزاق: و إنما أفعل ذلك من أجلك،

1) عالم متضلع في عدة علوم خاصة التاريخ، خلف عدة كتب قيمة. (راجع: نشر المثاني: 3/ 86، التقاط الدرر: 275، الإكليل: 423، السلوة: 2/ 348، معجم كحالة: 5/ 225، الاعلام: 4/ 129، الحياة الأدبية على عهد الدولة العلوية: 142).

2) انظر مصادر ترجمته في التشوف ص. 328.

3) أبو مدين شعيب بن حسين الأنصاري، من كبار المتصوفة، أصله من قطنياتة بأحواز إشبيلية، أقام ببجاية، ثم انتقل إلى مراكش حيث توفي سنة 594 ه‍/ 1198 م. (انظر التشوف: 319).

الحضيكي · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٦٠٩