496
(644) عبد اللّه بن محمد الصنهاجي
عبد اللّه بن محمد بن وسعدن الصنهاجي 1، الناسك البركة الصالح، تؤثر عنه كرامات. توفي يوم الخميس الرابع عشر من رجب سنة خمس و أربعين و ألف.
(645) عبد اللّه بن أبي بكر الجدميوي
عبد اللّه بن أبي بكر بن يحيى المغربي الجزولي الجدميوي 2، بكسر الجيم و سكون المهملة، فميم و ياء ساكنة و واو، الصودي نسبة لقبيلة ببلاد جزولة بأقصى البحر المحيط 3، نزيل الإسكندرية.
قال التجيبي فيرحلته: شيخنا الفقيه الفرضي الحسابي، كان عابدا زاهدا صالحا، أحد الأولياء، اشتهر بورع و زهد و عفة و مجانبة أهل الدنيا، مع [شدة] فقره و قلة ذات يده، لباسه خشن، و عيشه سد الرمق، دائم الصوم، منقطع عن الناس، لا يتكلم إلا بذكره تعالى، و إقراء الفرائض مع كثرة الصلاة، و دوام الخشوع، انتهى إليه علم الفرائض في عصره، و صنف فيه كتابا.
أخذت عنه فقه مالك، لم يشتغل بإسماع الحديث على عادة أهل بلده جزولة، إنما اعتناؤه بالفرائض. قرأكافي ابن منصورتفقها مرارا مع الحساب على الفقيه الإمام داود بن علي الحاحي في سنة ثلاث و ستين، والجعديةلأبي الحسن بن الجعد 4 على الزاهد أبي الطاهر إسماعيل بن يوسف الرعيني الأندلسي بالإسكندرية، و تفقه بالقاهرة على الإمام عبد اللّه الغماري، قرأ عليهالتلقين، و درس الفرائض، كثير الحفظ لها، مطلعا على غوامضها على عجمة لسانه.
ألفنهاية الرائض في الفرائضكتابا جليلا كثير الفوائد، وكفاية المرتاض في تعاليل الفراض، ومفتاح الغوامض في أصول الفرائضجزء لطيف. و ذكر أنه رأى النبي ساقط من ت.
1) دفين قرية و يسلسات من قبيلة أيت عمرو، ترجم له في: المعسول: 19/ 232، رجالات: 54.
2) انظر: النيل: 140، الكفاية: 200، الاعلام: 4/ 74.
3) صودة، و لعلها مزوضة، كانت تسكن مقدمات جبال الأطلس. (راجع التشوف ص. 266، الهامش: 688).
4) علي بن الجعد بن عبيد الهاشمي الجوهري، حافظ من بغداد، مسند في الحديث. توفي 230 ه/ 845 م. (راجع: شذرات الذهب: 2/ 68، معجم كحالة: 7/ 51).