تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

443 مكناسة بين باب عيسى و بين باب القورجة 1، الولي الكبير.

أخذ عن الشيخ الحارثي، و عن التباع. قال فيالدوحة: الشيخ الفقيه الزاهد، ولي اللّه تعالى، و كان بمكناسة و بها توفي في العشرة الخامسة؛ يعني من القرن العاشر.

كان كثير التنسك و الانقطاع إلى اللّه تعالى. كان ورده في كل ليلة أن يختمالقرآن العظيمما بين العشاءين في ركعتين، يفتتحه في أول ركعة و يختمه في الثانية، فإذا سلم على الناس بدخول وقت العشاء، /سمعوا الأذان في الحين، مع أن أذانهم في غاية الإتقان من التوقيت و آلاته، و كان فصيحا يرتله ترتيلا، و هي خصوصية ربانية بلا ريب.

و يحكى أن إنسانا بلغه ذلك فكذب به، فجاءه فقال له [الشيخ]: هات أذنك، فقرأ لهالقرآنكله حرفا بحرف في ساعة قليلة.

و كان-رضي اللّه عنه-يزور شيخ المشايخ أبا يعزى في كل سنة مرة، يمشي إليه حافيا من مكناسة مسافة يومين للمجد، و يقول: من زار هذا الشيخ و سأل اللّه تعالى عند قبره حاجة واحدة في كل زورة، فإنها تقضى له على القطع.

و يحكى أنه أشار على بعض الطلبة الآخذين عنه بقراءة دعوة ناوله إياها لتجربة الدم، و أكد عليه في قراءتها و حفظها فقرأها و حفظها. ثم إنه امتحن بالأسر عند النصارى، فلم يكن له سبب لفكاكه و سراحه غيرها، فعلمها لبنت رئيسهم، فعالجوها، فأعياهم [علاجها]، ثم تنبهوا له فسألوه: أعندك لها دواء؟ فقال لهم: نعم، نداويها على شروط، من جملتها تسريحي لبلادي، فقبلوا، فداواها بترك الدعوة فبرئت و سرح.

و كان-رضي اللّه عنه-أخذ عن الشيوخ الثلاثة سيدي التباع، و سيدي الحارثي، و سيدي الصغير السهيلي 2، رضي اللّه عنهم، و نفعنا بهم.

577 - عبد الواحد الونشريسي

عبد الواحد بن أحمد بن يحيى الونشريسي 3 أبو محمد، الفقيه العالم العلامة، البحر ساقط من ت.

كذا في م، و ساقط من بقية النسخ.

1) يوجد في الطرف المتصل بزنقة باب الحجر حيث مدفن علي بن محمد منون. (انظر: الروض الهتون: 41، معلمة الصحراء: 2/ 79).

2) محمد الصغير المعروف بالسهيلي العمري، من أولاد عمر، و هم قبائل عرب بسوس. متصوف زاهد، سكن خندق الزيتون قرب وادي اللبن من أحواز فاس، توفي سنة 918 ه‍/ 1512 م. (راجع: التحفة: 25، المرآة: 191، الممتع: 35).

3) انظر مصادر ترجمته في: الحركة الفكرية: 350، الهامش: 20.

الحضيكي · الصفحة ٥٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٥٥٣