432 و كان-رضي اللّه عنه-أخذ طريقة القوم، و أدب الفقراء عن شيخه المتقدم، و عن الشيخ الكامل سيدي أحمد بن موسى الجزولي.
(568) عبد السميح بن محمد الرسموكي
عبد السميح بن محمد بن بلقاسم الرسموكي التغاتيني 1، جد أبناء عبد السميح الأعلى. كان-رضي اللّه عنه-فقيها قارئا، ناسكا عابدا، مدرسا صالحا.
توفي بتغاتين 2 قتيلا ظلما سنة خمس عشرة و تسعمائة.
(569) عبد الجبار التمنرتي
عبد الجبار، جد سيدي محمد بن إبراهيم التمنرتي الأعلى اللكوسي 3، دفين بلد أمنوز. رجل صالح ظاهر الكرامات و البركات، من أهل القرن التاسع، و اللّه أعلم.
(570) عبد العزيز التباع
عبد العزيز بن الحق الحرار 4، عرف به و بالتباع، و الحرار نسبة إلى صنعته الحرير؛ إذ كانت حرفته في أول أمره. كان-رضي اللّه عنه-عالما عاملا، و شيخا كاملا، بحر [العرفان]، و مجمع المآثر الحسان، و شيخ المشايخ، و أستاذ الأكابر، و جبل الفضل الشامخ، و جرثومة المفاخر، قطب وقته و وارثه و غوثه النفاع، و إمام أئمة الطريقة في عصره، من غير اختلاف و لا نزاع، قد تخرج عليه من المشايخ ما لا يكاد يحصيه عد، و يحصره حد.
و بالجملة، فقد ملأت أقطار المغرب أنواره، و ملأت صدور رجاله معارفه و أسراره، حتى كان يشتهر بين الصالحين في أقطار مراكش بسيدي عبد العزيز الشيخ الكامل، و يقال: النظرة تغني.
و وصفه شيخه بالكيمياء، و ذلك أنه خدمه مدة، و فتح له على يديه، فلما حان أجله [334] أوصى به سيدي الصغير، و قال له: يا صغير، اللّه اللّه في عبد العزيز، /فإن عبد العزيز كيمياء. فسار إليه بعد موت الشيخ، فخدمه سنين بمنزله بخندق الزيتون 5. و كان إذا رقد ك: المعارف.
1) أخذ عن ابن غازي و الونشريسي، ترجم له في: وفيات الرسموكي: 26، البشارة: 25، المعسول: 18/ 280، رجالات: 19.
2) تقع إلى الشرق من مركز أنزي في حدود إيداو بعقيل و إيداو سملال.
3) دفين تجكالت قبيلة أمانوز، عالم صالح من أسرة بكرية. (انظر المعسول: 7/ 9، رجالات: 15).
4) ترجم له في: الدوحة: 136، الممتع: 35، التحفة: 25، الطرفة: 1 - 2، منحة الجبار: 165، السلوة: 2/ 208.
5) يقع قرب وادي اللبن بقبيلة أولاد جامع بأحواز فاس. (انظر التحفة: 25).