415 فقال الشيخ: اللّه أكبر! و هل بلغ محمد السنوسي درجة التأليف؟ و بالأمس تركته في المكتب، ثم تصفحها، فقال: و اللّه ما خرج هذا الكلام إلا من صدر منور، و للّه علي ألا تفارقني هذهالعقيدة، ثم أدخلها في جيبه، فانكب الناس على حفظها و قراءتها.
(552) عبد اللّه الجابري
عبد اللّه الجابري 1. قال فيالتحفة 2: إنه من الأكابر، و عده من أصحاب الشيخ الغزواني. و فيالدوحة: الشيخ الولي أبو محمد عبد اللّه الجابري، نزيل قبيلة [رهونة] 3، و فيها قبره و زاويته إلى الآن. توفي في العشرة الثالثة؛ يعني من القرن العاشر.
و كان هذا الرجل من عجائب الدهر و غرائب الأمور، يلبس كساء صوف و لا يلبس سواه و عصا بيده، و يمشي حافيا. إذا توجه إلى أمر انفعل له بقدرة اللّه تعالى، و كراماته متواترة. و كان رحمه اللّه إذا هاجت الفتن بين القبائل يخرج فيدعو الناس إلى العافية، فمن تأبى عنها أظهر اللّه فيه الاعتبار بقدرته في الحال، و لم تقم له قائمة بعد.
فلما اشتهر بذلك انقاد له الخلائق، فلم يقدر أحد على مخالفته أو رد شفاعته، و كانت إجابة دعوته كفلق الصبح. /
و كان مع ذلك زاهدا ورعا متواضعا، دأبه المسكنة و التقشف، و التبري من الدعاوي، و الركون إلى اللّه في جميع الأحوال، نادرة من نوادر الزمان، أخبر عنه غير واحد من الفقهاء بعجائب و غرائب كثيرة لا تحصى، انتهى.
(553) عبد اللّه الخياط
عبد اللّه الخياط 4. قال فيالدوحة: أبو محمد الشيخ العارف باللّه تعالى، نزيل جبل زرهون. كان من مشايخ الصوفية، من أهل التربية النبوية. أخذ عن الشيخ الكبير أبي العباس الملياني، و كانت له أحوال سنية، و شعائر مرضية. و كانت تظهر عليه كرامات الأولياء مع الاستقامة، و له أتباع صلحت أحوالهم، و سمعت الناس يحكون عنه مناقب كثيرة.
م: زرهون.
1) انظر أيضا: ممتع الأسماع: 85، الإكليل: 399، منحة الجبار: 171.
2) تحفة أهل الصديقية بأسانيد الطائفة الجزولية و الزروقية، لمحمد المهدي الفاسي (م. خ. ع. رقم: 76 ج).
3) أو ترهونت، قبيلة تستقر على وادي لكوس شمال وزان بجوار إيزاكن. (راجع: وصف إفريقيا: 1/ 248، قبائل المغرب: 1/ 303).
4) ترجم له في: ممتع الأسماع: 65، المرآة: 224، التحفة: 70، الطرفة: 8، منحة الجبار: 170، السلوة: 3/ 191، الأعلام: 8/ 274، معجم كحالة: 6/ 17، الحركة الفكرية: 68.