401
فلا بدّ من ماء يزيل لأنّه
كمنتشر من مخرجيه على بعد
و إن جفّ كالمعتاد أجزى جمارهم
بقيت بقاء الدّهر متّصل السّعد
توفي رحمه اللّه يوم الأحد خامس شوال سنة ستين و ألف.
(529) عبد الرحمن بن أبي القاسم، ابن القاضي الفاسي
عبد الرحمن بن أبي القاسم، ابن القاضي الفاسي أبو زيد 1، الشيخ الأستاذ المقرئ القدوة الصالح العالم العامل.
ولد-رضي اللّه عنه-سنة تسع و تسعين و تسعمائة، و تربى في حجر أبي المحاسن، و أخبر به قبل ولادته، و أوصى أهل داره بإرضاعه لئلا [يحتجب] عنه، و نشأ في عفاف و صيانة، و حفظالقرآنو حبب إليه تلاوته، و صرف العناية إليه، و أحكمه، و أتقن القراءة و طرقها و أحكمها، و مذاهب القراء جميعا، فصار أستاذ المغرب كله، يغشاه الخلق للأخذ عنه، و يأتي بابه من لا يحصون، بل لا يرى بالمغرب أستاذ و لا مقرئ إلا تلامذته و عليه عمدتهم.
أخذ-رضي اللّه عنه-عن أبي عبد اللّه بن يوسف التملي، و أجازه عن سيدي الحسن الدراوي، عن المنجور، عن ابن غازي، و عن عبد الرحمن بن عبد الواحد السجلماسي، عن شيخه المريي، عن أبي القاسم بن إبراهيم، /عن ابن غازي، و عن سيدي محمد الصغير المستغانمي، عن ابن مجبر، عن ابن غازي، و عن سيدي أحمد الفشتالي، عن أبي القاسم بن إبراهيم، عن ابن غازي، و عن الشريف سيدي عبد الهادي بن سيدي عبد اللّه بن طاهر، عن سيدي الحسن الدراوي، عن المنجور و غيرهم.
و من تآليفه: الفجر الساطع في شرح الدرر اللوامع 2، و نظم و نثر، و ضبط في أحكام الرسم و القراءات 3.
و كان-رضي اللّه عنه-محبا للصالحين [مزوارا] لهم، لا يسأم من التطواف عليهم، و له تقاييد في طبقات الصوفية، و له ورع تام، و زهد كامل، و دين متين و لين الجانب، ن، خ، م: يتحجب.
ت: مزارا.
1) ترجم له في: نشر المثاني: 2/ 194، التقاط الدرر: 188، أزهار البستان: 14، الصفوة: 168، السلوة: 2/ 223، معجم كحالة: 1/ 165، الأعلام للزركلي: 4/ 187، الحركة الفكرية: 2/ 369.
2) مخطوط الخزانة المحجوبية رقم: 162، م. خ. م. رقم: 3538.
3) انظر بقية مؤلفاته في: عبد العزيز بن عبد اللّه: معجم المحدثين و المفسرين و القراء بالمغرب الأقصى: 10.