400 مما كسبت يدي، مسلما لمالك الأمر سبحانه في القضاء، و رجعت إليه تعالى في إصلاح شأني، و غسلت بالتوبة إليه درن شيني، و لزمت بالقرع بابه في [انتظار] الفرج، و ألححت عليه في وسيلة 1 أن يفرج همي، و يكشف هذه الغاشية، و عندما أتممتها رأيتني أقرأ في نومي: وَ لَقَدْ ناادااناا نُوحٌ فَلَنِعْمَ اَلْمُجِيبُونَ 2، فكان ذلك من عجيب الإجابة لصدق الإنابة، فعافاني اللّه عقبها، و الحمد للّه، فذكرها.
و ممن أخذ عنه أبو علي اليوسي، و أبو عبد اللّه محمد بن سعيد المرغتي صاحب المقنع، و مما كتب إليه:
[306] على شيخنا المبرور و السيّد المجدي أبي زيد المرضيّ ذي السّعد و المجد 3 / سلام زرت بالمسك نفحة [نشره] يروح و يغدو بالبشاشة و الحمد أجب سيّدي من كان للعلم طالبا يسائلكم في الغسل للذّكر الممدي إذا لم يقع إلاّ بعيد وضوئه فما حكمه؟ أو ما وضوئي من بعد؟ و في شعر قد جفّ يوما بمخرج أيطهر بالأحجار؟ قل لي فما تبدي فأجابه:
و أزكى سلام يحكي منفتح الورد
و يزري بريّا المسك أو نفحة النّدّ 4
عليك أبا عبد الإله محمّدا
أخا الكدّ في فهم المسائل و الجدّ
فهاك جواب ما سألت فإن أصب
و إلاّ فعذري قام بالأعين الرّمد
فمن أمذى من بعد الوضوء فحكمه
كحكم الّذي يمذي على أوّل القصد
و إن شعر الإنسان يوما بمخرج
تفاحش للتّلويث أو هو مشبه اللّبد
ت: استدعاء. و في س: استرجاع.
ك، م: نشده.
1) مطلعها: سألتك يا الله يا من له الأمر فأنت الذي تدعى متى مسنا الضر انظر نصها في الفوائد: 134.
2) الصافات: 75.
3) من الطويل.
4) من الطويل.