181 توفي رحمه اللّه سنة إحدى و عشرين و ألف.
(223) أبو عزة بن زيان
أبو عزة بن زيان 1. كان-رضي اللّه عنه-غلبت عليه الغيبة، تؤثر عنه كرامات منها أنه كان مع جماعة من الفقراء ذات يوم في روضة شيخه سيدي مسعود الشراط 2، و أخذ في الصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلم، فورد عليه حال، فعظمت جثته حتى ملأت الروضة و خرجت منها، قال المخبر: و نحن ننظر ذلك عيانا و نتعجب من كبر جثته.
و منها أن بعض أصحابه قال: أعطاني سبحة، و كنت أسبح بها و أحافظ عليها للبركة، إلى أن سافرت للحج فحججت ثم رجعت، و لا تفارقني، فلما كنا ببرقة 3 سقطت مني، و لم أشعر بها حتى بعدت عنها بمراحل، فلحقني بها أسف عظيم و حزن شديد، فبينما أمشي فإذا بسيدي أبي عزة وقف بين يدي و سلمت عليه، و ظننت/أنه [يريد] الحج، فناولني السبحة بعينها، و قال لي: حزنت على سقوطها، ثم غاب عني فطلبته و لم أره. فلما دخلنا فاسا سألت عنه، فقالوا: ما فقدناه قط، و كراماته كثيرة.
أخذ عن سيدي مسعود الشراط و غيره.
توفي رحمه اللّه سنة ست و سبعين و ألف، و دفن قريبا من ضريح شيخه المذكور.
(224) أبو القاسم بن أحمد ابن اللوشة
أبو القاسم بن أحمد ابن اللوشة السفياني 4.
كان-رضي اللّه عنه-من العارفين باللّه، و من أهل الأحوال الصادقة و الشطحات العرفانية و الشوقية. و كان أولا من فرسان قبيلته و شجعانهم، ثم جذبته العناية الربانية، فهام على وجهه في البرية، و غاب عن أهله، و صار يألف الوحش، و يأنس بالخلوة سنة أو سنتين أو أكثر، فإذا أخبر مخبر [أهله] بصفته ركبوا في طلبه، فإذا أتوا به مكث عندهم قليلا، ثم عاد لمثل ذلك، هكذا حاله زمانا طويلا.
ك: أراد لي.
ساقط من ت.
1) ترجم له في: نشر المثاني: 2/ 157، الصفوة: 149.
2) انظر الترجمة رقم: 478.
3) برقة أو مرج برقة، منطقة هضبية تشرف على خليج سيرتة، و عاصمتها بنغازي. (راجع معجم البلدان: 4/ 388).
4) راجع أيضا: نشر المثاني: 2/ 161، التقاط الدرر: 171، الصفوة: 158، الاستقصا: 7/ 105.