179 و كان-رضي اللّه عنه-ممن سكن به اللّه روعة الإسلام لما وقعت الفتن بين أولاد المنصور، و اسود أفق المغرب، و أظلمت أقطاره، و انسدت طرقه 1.
و كان-رضي اللّه عنه-له من الجاه عند الخاصة و العامة ما ينصف المظلوم من الظالم، و يردع به الجاني، و يستلفهم عن الأمر بالمعروف، و يردّهم إلى الخير و يؤلفهم عليه.
و كان-رضي اللّه عنه-رحيما كريما حتى إن العكاكزة لما هربوا من بلادهم نزلوا قريبا من زاويته، و بهم فاقة، فشكوا له [ما بهم]. فقال لهم: هذا زرع الزاوية مكدوس، فادرسوا منه و كلوا، فأنكر ذلك كبير ولده سيدي محمد فبكى، فقال له: إن هؤلاء فسّاق و كفّار، ثم هم ظلام محاربون، فكيف تعينهم أو تبيح لهم زرع المساكين؟ فقال له الشيخ: أريد أن أتخذ عندهم يدا، فإذا سلبوا مسكينا يوما و كتبت إليهم، ردوا متاعه لهذا الخير الذي صنعت إليهم.
و كراماته-رضي اللّه عنه-تفوت العد و الحد.
ولد-رضي اللّه عنه-سنة ثلاث و أربعين و تسعمائة، و توفي رحمه اللّه سنة إحدى/ و عشرين و ألف، و دفن بزاويته بالدلاء.
(219) أبو القاسم الإفراني
أبو القاسم بن علي الإفراني 2. كان-رضي اللّه عنه-فقيها عالما عاملا.
(220) أبو القاسم السملالي
أبو القاسم 3 المرابط المتبرك به، المدفون بأذرع 4 سملالة.
(221) أبو القاسم بن أحمد الفشتالي
أبو القاسم بن أحمد، المعروف بالغول الفشتالي 5. كان-رضي اللّه عنه-فقيها، ك: ما نابهم.
1) إشارة إلى النزاع على الحكم بين أبناء المنصور، انظر تفاصيل الصراع و وقعه على البلاد في: الاستقصا: الجزء السادس في مواضع متفرقة، النزهة: 190.
2) كان يسكن في بداية أمره قرية وسط وادي تانكرت بإفران، ثم انتقل إلى قبيلة سملالة. (انظر كذلك: وفيات الرسموكي: 13، إيليغ قديما و حديثا: 43، رجالات: 41).
3) ترجم له أيضا في المعسول: 11/ 28، نقلا عن وفيات الرسموكي.
4) تنطق محلياإيغالن، مفرده إيغيل، أي الذراع، و تطلق على الأعراف الجبلية، و المقصود بها هنا: قرية بإيداو سملال.
5) ترجم له في: نشر المثاني: 2/ 49، التقاط الدرر: 124، الإكليل: 578، أزهار البساتين: 252، الحركة الفكرية: 493.