163 و قال: كنت في ابتداء أمري أطلب شيخا، و عاهدت نفسي ألا أشيخ إلا من يردّني عن المعصية، فجعلت كلما اتخذت شيخا أتيت معصية فلا يردني عنها، حتى أتيت سيدي أحمد بن موسى، فجربته على عادتي، فلما [أجمعت] على ذلك وقف علي وصفعني صفعة دار بها شخصي، فقال لي منتهرا: أتعصي اللّه؟ فعلمت أني ظفرت بحاجتي، فاقتصرت عليه، فكان سبب فلاحي و مركب [نجاتي].
و له-رضي اللّه عنه-كلام عال في الطريقة. و خلف بعده ولده عمر بن أبي القاسم.
(192) أبو موسى الأنسيسي
[أبو موسى] 1 نزيل أنسيس 2 بلدة بقرب إيسي. و كان-رضي اللّه عنه-عالما زاهدا ناسكا، متجردا متورعا، أندلسيا في ما قيل. و شاع عند أهل البلدة التي نزلها في زمن سيدي أبي القاسم الفلالي دفين إيسي، و سيدي خالد بن يحيى الكرسيفي يدرس فيها/ العلم، و يجاهد و يرشد للدين حتى قتل شهيدا، قتله ظلمة، فانتقم اللّه منهم في الحين و جلاهم و أخلى منهم تلك الأرض. هذا ما سمعنا من خبره الآن.
و أما بركاته-رضي اللّه عنه-فلا زال الناس يتبركون به، و يستشفون به، و يفزعون إليه، فيجدون له بركة عظيمة ظاهرة من دفع الشدائد، و نزول الرحمة، و قضاء الحوائج، و غير ذلك. و في بعض التقاييد أن أصوله انتقلوا من بلدة يقال لها تبهت من بلاد سملالة 3، و اسمه أبو بكر بن عيسى.
(193) أبو بكر بن أحمد التملي
أبو بكر بن أحمد الأثمدي التملي 4، الفقيه اللغوي الأديب شارحمقصورة المكودي.
توفي-رحمه اللّه-بمراكش سنة سبع و سبعين و تسعمائة كما رمز لذلك الفشتالي 5 في م: اجتمعت.
ح: نجاحي.
ك، س: أبو عيسى.
1) ترجم له أيضا في وفيات الرسموكي: 13، رجالات: 14.
2) تقع بنواحي تافراوت في منطقة أفلا إيغير.
3) تنطق محليا: إيداو سملال، و هي وحدة قبلية ضمن اتحادية إيداو لتيت، و أهم فروعها: أيت الربا، أيت عروس، أيت أوليلي. . .
4) أبو بكر بن أحمد التازولتي التملي، أخذ عن الحسن بن عثمان التملي في تييوت، و لعله من الكتاب الرسميين لدى محمد الشيخ السعدي، ترجم له في درة الحجال: 1/ 227، لامية الفشتالي: البيت 169، الإعلام للمراكشي: 1/ 208، المعسول: 8/ 228، رجالات: 22، الحركة الفكرية: 572.
5) محمد بن علي الفشتالي، تقلد أعباء الوزارة و الكتابة بديوان أحمد المنصور، كما قام بزيارة لتركيا أكثر من مرة في مهام رسمية، توفي 1021 ه/ 12 - 1613 م. (انظر الحركة الفكرية: 399).