تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

143 كان-رضي اللّه عنه-عابدا ناسكا، سنيا تبوعا للسنة، كيسا في الدين، شديد الحرص على الاتباع و على إرشاد الإسلام و إخماد البدع، كثير التهجد قواما صواما.

و له-رضي اللّه عنه-منظومات و مقطعات يجمع فيها ما [أنثر] من فوائد الفقه و النحو و غير ذلك، و رسائل حسان في مدح النبي صلى اللّه عليه و سلم و مشايخ أئمته، و له حواش و طرر و تنبيهات علامختصر خليلعجيبة 1.

و كان-رضي اللّه عنه-مع ذلك كثير الزيارة لأولياء اللّه، صادق المحبة فيهم، يصحب الفقراء و يباسطهم، متواضعا خاشعا بكّاء، كريما صفوحا، حسن السمت و السيرة، ظاهر الكرامات و البركة، ليّن العريكة، عليه سمات أولياء اللّه المخصوصين.

أدرك الأكابر و أفاضل بلاد السوس و صحبهم و أخذ عنهم، و من أجلائهم أبو العباس ابن ناصر بدرعة، وفد عليه و أخذ عنه الطريقة فأحبه و أكرم مقامه، و أبو علي الحسن بن مسعود اليوسي. و ممن أخذ عنه من أشياخنا أبو العباس الصوابي، أخذ عنه أولا.

و توفي-رضي اللّه عنه-بمصر مرجعه من الحج، و حنطه ابن أخيه الفاضل سيدي محمد بن أحمد 2، و أتى به و دفنه في روضة ولي اللّه الشهير سيدي سعيد بن الحسن [الأوجوي] 3 ببلدة تكشت 4 سنة ست و ثلاثين و مائة و ألف. ولد آخر جمادى سنة ثمان و ستين و ألف.

(176) إبراهيم بن محمد السملالي

إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن يعقوب السملالي 5، شيخنا و بركتنا، العالم العلامة الولي الصالح الرباني الفاضل المتواضع/العابد الناسك.

كان-رضي اللّه عنه-من آيات اللّه و بركاته في أرضه للعباد و البلاد، سرى سره فيهم فانصلح البلاد به، و اشتهرت أنواره، و ظهرت بركته. يجتمع عنده للزيارة و التبرك ن: اندثر.

س: الجوادي.

1) له نظممختصر المغني، و سماهتحفة الحبيب في نظم مغني اللبيب (مخطوط خزانة سيدي بو عبدلي)، مؤلف في مدح الرسول صلى اللّه عليه و سلم بلهجة تاشلحيت، رسائل في مواضيع مختلفة (مخطوط الخزانة المحجوبية رقم: 278). (انظر بقية مؤلفاته في سوس العالمة: 188).

2) انظر الترجمة رقم: 461.

3) انظر الترجمة رقم: 762.

4) تاكوشت، تقع في منطقة جبلية على الضفة الغربية لوادي تاكوشت، قبيلة أيت صواب.

5) ترجم له أيضا في: البشارة: 19، المعسول: 5/ 136 - 148، رجالات: 56، أعلام المغرب العربي: 1/ 158.

الحضيكي · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٤٢