140 الكبير، العابد الخاشع.
كان-رضي اللّه عنه-من كبار العارفين المخصوصين ممن اقتفى أثر السلف الصالح.
و كان-رضي اللّه عنه-يعرف بسيدي إبراهيم الفخار، لأنه كان يصنع هذه الصنعة كما يحكى عنه.
و قد أخبرنا من أدركه و شاهد كراماته و بركته أنه من أهل الخطوة، و أنه يحضر صلاة الجماعة بالحرمين الشريفين، و يأتي بغداد و غيرها من أقطار الأرض للزيارة متى شاء، و إنه معروف في تلك البلاد بسيدي إبراهيم الفخار، و يؤثر عنه من/الكرامات ما يبهر العقل و ما لا يحصى.
توفي رحمه اللّه سنة تسعين و ألف.
بسم اللّه الرحمن الرحيم، و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه [و سلم تسليما].
أهل القرن الثاني عشر
(172) إبراهيم بن محمد الكرسيفي
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الكرسيفي 1، العالم العامل، الولي الصالح الكامل، من رجال اللّه [الكمل] و العلماء العاملين العارفين من أهل الذوق و الخشوع.
كان-رضي اللّه عنه-خاشعا متواضعا، يحب الخمول على جلالة قدره، و كان يحب المساكين و الفقراء، و يجالسهم و يصحبهم في الزيارات، و ربما امتنع عن أكل طعام بعضهم، فإذا قيل له في ذلك و ألحوا عليه بيّن لهم الشبهة التي فيه، فكان-رضي اللّه عنه- يطّلع على ذلك و ينظر بنور اللّه.
و قد أخرج بعض الإخوان من الفقراء يوما خبزا و كسره، و خلطه بغيره من أزواد الفقراء، فجعل الشيخ-رضي اللّه عنه-يأكل من غير ذلك [الخبز] و لا يأكل منه، فلما فرغوا قالوا له: لم تركت هذا الخبز و تتحرى غيره؟ قال لهم: إن في هذا الخبز حق أيتام، فنظر الفقير الذي أتى به فإذا غير زاده التي تزود من داره، فقال: صدقكم و اللّه! لقد بت عند أخت لي لها أيتام، فجعلت الخبز في مزودي و لا أشعر.
ساقط من م.
ك: الكمال.
ساقط من ك.
1) نزيل إيسي، ترجم له في: المعسول: 17/ 73، رجالات: 71 نقلا عن الحضيكي.