تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

132 و خرج مع شيخه مرة في ركب للزيارة فسرق ثوب لهم ليلا، فقال الشيخ موبخا له:

أيذهب السارق بالثوب و أنت هاهنا؟ فقام-رضي اللّه عنه-يمشي قاصدا موضعا خفيا، فوجد فيه السارق يغسل الثوب، فأخذه منه، و قال له: إن صاحبه يحتاجه بلا غسل.

و كراماته-رضي اللّه عنه-كثيرة، ذكرها فيالابتهاج 1.

و لما دنت وفاته قال للفقراء: هذا آخر يوم بقي لي معكم، فخرج من الغد للغسل في الحمام، فقتله اللصوص، فسمعه بعض المارين و به رمق، و هو يقول: أنت [قبضت]، ثم حمل لدار شيخه ميتا، فظل الشيخ معه في البيت، و الناس يسمعون كلامهما، و لم يدخل عليهما أحد.

توفي رحمه اللّه سنة ثمان و ألف.

(166) إبراهيم بن إبراهيم اللقاني

إبراهيم بن إبراهيم بن علي اللقاني 2، شيخ المالكية عالمها و مدرسها بمصر. كان-رضي اللّه عنه-إمام أهل وقته، مشهورا بالعلم و الصلاح و الولاية.

قال أبو سالم العياشي عن شيخه العلامة إبراهيم الميموني 3، قال: حججت مع الشيخ، فلما كنا في المسجد النبوي طلبت منه الدعاء لي و لأولادي أن [يردنا] لبلادنا سالمين غانمين، فقال الشيخ: أما أنت فترجع سالما مع أولادك، و أما أنا فأموت، فقلت له: / يا سيدي حضرة [الرسالة]! ادع اللّه أن يبلغك إلى أهلك، فقال: لهذا خرجت، قال لي:

و كنت أرى ذلك كرامة.

قال: و لما اشتد عليه المرض في درب الحجاز، و لما كان لا يستطيع الركوب جاؤوه بمحفة ليركب فيها، فلما رآها تذكر ما كان يقول له بعض أهل الجذب بمصر، و كان يقف عنده في مجلس تدريسه و يقول له: يا إبراهيم إذا حججت و ركبت في محفة فإنك تموت، فارتاع عند رؤيتها لذلك، و لم يمكنه إلا الركوب لما يلحقه من المشقة.

قضيت في م.

ح، ن: يبلغنا.

س، ت: الربانية.

1) ابتهاج القلوب بخبر الشيخ أبي المحاسن و شيخه المجذوب، توجد منه عدة نسخ مخطوطة، منها نسخة م. خ. ع. رقم: 326 ك‍.

2) ترجم له كثيرون: نشر المثاني: 1/ 289، الإكليل: 195، الضياء المنتشر: 327، الرحلة العياشية: 1/ 144، خلاصة الأثر: 1/ 6، جامع كرامات الأولياء: 1/ 415، الصفوة: 59، هدية العارفين: 1/ 30، الأعلام للزركلي: 1/ 28.

3) تأتي ترجمته عند الرقم: 169.

الحضيكي · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٣١