تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

113

(123) أحمد بن محمد الورززي

أحمد بن محمد الورزازي 1، شيخنا المذكور قريبا. و كان ورد الزاوية المذكورة من فاس، و ختمنا عليهورقات إمام الحرمين 2 في أصول الفقه، و بعضجمع الجوامعلابن السبكي، و بعضمختصر خليل، ثم رجع قافلا لفاس.

و كان-رضي اللّه عنه-عالما كبيرا دراكا بحاثا، برع في الفقه و الحديث و القراءات و سائر الفنون معقولها. و كان ذا حزم و عزم، قوّالا للحق و لا يبالي لومة لائم، يحج بيت اللّه الحرام كثيرا، و يزور بيت المقدس. أخبرنا إذ ذاك أنه جاء من الحرم المكي وحده على رجليه إلى بيت المقدس، و له مقام ليس لغيره في الحزم و النصرة للدين.

و جرى له مع فقهاء فاس وقائع و مباحث علمية، ثم ارتحل لثغر التطوان، و ما زال فيها [اليوم] يدرّس و يجاهد الكفار، و اللّه يبقيه و يبارك فيه للإسلام. أخذ عن شيوخ درعة أهل تمكروت و غيرهم.

و مات رحمه اللّه في ذي القعدة عام تسعة و سبعين و مائة و ألف.

(124) أحمد بن الحسن اليزيدي

أحمد بن الحسن اليزيدي 3، بركة هذه البلاد، الرجل الصالح الولي الصادق. كان-رضي اللّه عنه-أزهد الناس و أورعهم و أتقاهم و أرضاهم بالقليل، و أصبرهم على ويلات الزمان و أزماته و أقنعهم.

و كان-رضي اللّه عنه-محافظا على الصلاة/في أول وقتها، مجانبا للناس مستوحشا منهم، و يهرب من مخالطتهم غاية الهروب، و يقول: لم يبق جليس ينتفع بصحبته و كلامه و حاله. و قوته-رضي اللّه عنه-زهاء أربع لقم أو تمرات أو جرعات من الجدح، و يقول:

ما لي و للخلق، و ما لي و للدنيا و أربابها؟ و كان لا يطعم طعام أحد لشدّة ورعه إلا خواص أحبائه، و لذا كان-رضي اللّه عنه-لا يفارق دقيق مزودته حضرا و سفرا.

ساقط من س، ن.

1) أحمد بن محمد بن عبد اللّه الدرعي التطواني، ترجم له في الإكليل: 193، فهرس الحضيكي: 12 - 13، أزهار البساتين: 323، الإعلام للمراكشي: 2/ 392، الأعلام للزركلي: 1/ 243.

2) ورقات في الأصول لعبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف الجويني، فقيه أصولي، جاور مكة و المدينة، ثم تصدر للتدريس بمسقط رأسه. توفي سنة 478 ه‍/ 1086 م. (انظر هدية العارفين: 1/ 626).

3) ينسب إلى الأسرة اليزيدية القاطنة بحوضتزنتجنوب شرقي تمكدشت. (انظر ترجمته أيضا في: الإعلام للمراكشي: 2/ 366، المعسول: 5/ 256، رجالات: 69).

الحضيكي · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢١٢