تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن رجلًا كان يأتي إبراهيم النخعي (١) فيتعلم منه، فيسمع قومًا يذكرون أمر علي وعثمان، فقال: أنا أتعلم من هذا الرجل، وارى الناس مختلفين في أمر علي وعثمان، فسأل إبراهيم النخعي عن ذلك، فقال: "ما أنا بسَبَلِيّ ولا مرجئ" (٢).

ولم أقف على ما يبين معنى السبلية، ويحتمل أنها مصحفة من السبأية؛ لتقارب رسميهما جدًا، كما أن سياق الرواية يقوي هذا الاحتمال.

فإن الناس كانوا في أمر علي وعثمان أقسام، منهم من يعرف فضلهما وقدرهما، ومنهم من يقع فيهما، ومنهم من يتوقف في أمرهما يرجئ الكلام فيهما (٣).

ومعلوم أن الذين يقعون فيهما هم الخوارج الذين كان بذرتهم ابن سبأ.

فلما سأل النخعيَ تلميذه عن أمرهما؛ بين له أنه ليس من السبأية الذين يقعون فيهما، ولا من القسم الثاني الذي يتوقفون في أمرهما.

والنخعي ولد سنة ست وأربعين ومائة -تقريبًا- وتوفي سنة ست

(١) تقدمت ترجمته.

(٢) الطبقات (٦/ ٢٧٥)

(٣) وكان يسمى هؤلاء بالمرجئة؛ وهم غير المرجئة في مسائل الإيمان (انظر تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر ٢/ ٣٢٠ - ٣٢١).

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ٢ · ص ٨٩١