تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا له: إنك ضربت رجالًا من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم حين يعظونك ويأمرونك بمراجعة الحق عندما يسنتكرون من أعمالك، فأقد من نفسك من ضربته وأنت له ظالم. فقال: الإمام يخطئ ويصيب، فلا أقيد من نفسي، لأني لو أقدت كل من أصبته بخطأ آتي على نفسي،. قالوا: إنك قد أحدثت أحداثًا عظامًا فاستحققت بها الخلع، فإذا كلمت فيها أعطيت التوبة، ثم عدت إليها وإلى مثلها، ثم قدمنا عليك، فأعطيتنا التوبة والرجوع إلى الحق، ولامنا فيك محمد بن مسلمة، وضمن لنا ما حدث من أمر، فأخفرت، فتبرأ منك. وقال: لا أدخل في أمره، فرجعنا أول مرة لنقطع حجتك ونبلغ أقصى الإعذار إليك، نستظهر بالله عز وجل عليك. فلحقنا كتاب منك إلى عاملك علينا تأمره فينا بالقتل والقطع والصلب، وزعمت أنه كتب بغير علمك وهو مع غلامك وعلى جملك وبخط كاتبك وعليه خاتمك، فقد وقعت عليك بذلك التهمة القبيحة، مع ما بلونا منك قبل ذلك من الجور في الحكم، والأثرة في القسم، والعقوبة للأمر بالتبسط مع الناس، والإظهار للتوبة، ثم الرجوع إلى الخطيئة، ولقد رجعنا عنك وما كان لنا أن نرجع، حتى نخلعك، ونستبدل بك من أصحاب رسول الله ﷺ من لم يحدث مثل ما جربنا منك، ولم يقع عليه من التهمة ما وقع عليك فردد خلافتنا، واعتزل أمرنا، فإن ذلك أسلم لنا منك، وأسلم لك منا.

فقال عثمان: فرغتم من جميع ما تريدون؟ قالوا: نعم، قال:

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ٢ · ص ٨٣١