تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخلت على عثمان رضي الله عنه فتحدثت عنده ساعة، فقال: يا ابن عياش، تعال، فأخذ بيدي، فأسمعني كلام من على باب عثمان، فسمعنا كلامًا، منهم من يقول: ما تنتظرون به؟ ومنهم من يقول: انظروا عسى أن يراجع، فبينا أنا وهو واقفان إذ مر طلحة بن عبيد الله، فوقف على.

فقال: أين ابن عديس؟ فقيل: ها هو ذا، قال: فجاءه ابن عديس فناجاه بشيء، ثم رجع ابن عديس فقال لأصحابه: لا تتركوا أحدًا يدخل على هذا الرجل، ولا يخرج من عنده.

قال: فقال لي عثمان: هذا ما أمر به طلحة بن عبيد الله. ثم قال عثمان: اللهم اكفني طلحة بن عبيد الله، فإنه حمّل عليّ هؤلاء وألبهم، والله إني لأرجو أن يكون منها صفرًا، وأن يسفك دمه، إنه انتهك مني ما لا يحل له، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه فيقتل، أو رجل زنى بعد إحصانه فيرجم، أو رجل قتل نفسًا بغير نفس" ففيم أقتل؟ قال: ثم رجع عثمان. قال ابن عياش: فأردت أن أخرج، فمنعوني حتى مرَّ بي محمد بن أبي بكر، فقال: خلوه، فخلوني) " (١).

(١) تاريخ الأمم والملوك (٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩).

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ٢ · ص ٧٩٢