تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صوحان، وكعب بن ذي الحبكة، وأبو زينب، وأبو مورع، وكميل بن زياد، وعمير بن ضابئ، فقالوا: لا والله لا يرفع رأس ما دام عثمان على الناس، فقال عمير بن ضابئ وكميل بن زياد: نحن نقتله، فركبا إلى المدينة، فأما عمير فإنه نكل عنه، وأما كميل بن زياد فإنه جسر وثاوره، وكان جالسًا يرصده، حتى أتى على عثمان، فوجأ عثمان وجهه، فوقع على أسته، وقال: أوجعتني يا أمير المؤمنين. قال: أولست بفاتك؟ قال: لا والله الذي لا إله إلا هو، فحلف وقد اجتمع عليه الناس، فقالوا: فتشه يا أمير المؤمنين، فقال: لا قد رزق الله العافية، ولا أشتهي أن أطلع منه على غير ما قال. وقال: إن كان كما قلت يا كميل فاقتد مني - وجئًا - فوالله ما حسبتك إلا تريدني، وقال: إن كنت صادقًا فأجزل الله، وإن كنت كاذبًا فأذل الله، وقعد له على قدميه، وقال: دونك، قال: قد تركتك، فبقيا حتى أكثر الناس في نجائهما.

فلما قدم الحجاج، قال: من كان من بعث المهلب فليواف مكتبه، ولا يجعل على نفسه سبيلًا. فقام إليه عمير: وقال إني شيخ ضعيف، ولي ابنان قويان، فأخرج أحدهما مكاني أو كليهما.

فقال: من أنت؟ قال: أنا عمير بن ضابئ، فقال: والله لقد عصيت الله عز وجل منذ أربعين سنة، والله لأنكلن بك المسلمين، غضبت لسارق الكلب ظالمًا، إن أباك إذ غل لهم، وإنك هممت، ونكلت، وإني أهم ثم لا

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ٢ · ص ٧٨٠