تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموصل حكيم بن سلامة الحزامي، وجرير بن عبد الله على قرقسياء، وسلمان بن ربيعة على الباب، وعلى الحرب القعقاع بن عمرو، وعلى حلوان عتيبة بن النهاس، وخلت الكوفة من الرؤساء إلا منزوعًا أو مفتونًا.

فخرج يزيد بن قيس وهو يريد خلع عثمان، فدخل المسجد، فجلس فيه وثاب إليه الذين كان فيه ابن السوداء (١) يكاتبهم، فانقض عليه القعقاع، فأخذ يزيد بن قيس، فقال: إنما نستعفي من سعيد، قال: هذا ما لا يعرض لكم فيه، لا تجلس لهذا ولا يجتمعن إليك واطلب حاجتك فلعمري لتعطينها. فرجع إلى بيته واستأجر رجلًا، وأعطاه دراهم وبغلًا، على أن يأتي المسيرين.

وكتب إليهم: لا تضعوا كتابي من أيديكم حتى تجيئوا، فإن أهل المصر قد جامعونا. فانطلق الرجل، فأتى عليهم وقد رجع الأشتر، فدفع إليهم الكتاب، فقالوا: ما اسمك؟ قال: بغثر. قالوا: ممن؟ قال: من كلب. قالوا: سبع ذليل يبغثر النفوس، لا حاجة لنا بك. وخالفهم الأشتر، ورجع عاصيًا. فلما خرج قال لأصحابه: أخرجنا أخرجه الله، لا نجد بدًا مما صنع إن علم بنا عبد الرحمن لم يصدقنا ولم يستقلها، فاتبعوه فلم يلحقوه، وبلغ عبد الرحمن أنهم قد رحلوا، فطلبهم في السواد، فسار الأشتر سبعًا، والقوم عشرًا فلم يفجأ الناس في يوم الجمعة إلا والأشتر على باب المسجد يقول:

(١) ابن السوداء هو عبد الله بن سبأ اليهودي.

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ٢ · ص ٧٧٧