تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه من طريقه ابن عساكر (١).

٥٤ - قال الطبري: "وكتب إليّ السري (٢) عن شعيب عن سيف عن محمد بن مسرقة عن عاصم بن كليب عن سلمة بن نباتة (٣) قال: خرجنا معتمرين، فأتينا الربذة فطلبنا أبا ذر في منزله، فلم نجده، وقالوا: ذهب إلى الماء، فتنحينا، ونزلنا قريبًا من منزله، فمر ومعه عظم جزور يحمله معه غلام، فسلم ثم مضى حتى أتى منزله، فلم يمكث إلا قليلًا حتى جاء. فجلس إلينا وقال: إن رسول الله ﷺ قال لي: اسمع، وأطع وإن كان عليك حبشي مجدّع، فنزلت هذا الماء وعليه رقيق من رقيق مال الله وعليهم حبشي - وليس بأجدع، وهو ما علمت وأثنى عليه - ولهم في كل يوم جزور، ولي منها عظم آكله أنا وعيالي. قلت: ما لك من المال؟ قال: صرمة من الغنم، وقطيع من الإبل، في أحدهما غلامي، وفي الآخر أمتي، وغلامي حر إلى رأس السنة. قال: قلت: إن أصحابك قبلنا أكثر الناس مالًا، قال: أما إنهم ليس لهم في مال الله حق إلا ولي مثله. وأما الآخرون، فإنهم رووا في سبب

(١) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٥٣٩).

(٢) تقدمت ترجمته.

(٣) سلمة بن نباتة الحارثي، ويقال: ابن نعامة، ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات. (التاريخ الكبير ٤/ ٧٦، الجرح ٤/ ١٧٤، الثقات ٤/ ٣١٨).

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ٢ · ص ٧٧٥