تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما عمار فحمل على عباس بن عتبة بن أبي لهب وعركه. وأما محمد بن أبي بكر فإنه أعجب حتى رأى أن الحقوق لا تلزمه، وأما ابن سهلة فإنه لا يتعرض للبلاء. فأرسل إلى الكوفيين والبصريين، ونادى الصلاة جامعة، وهم عنده في أصل المنبر، فأقبل أصحاب رسول الله ﷺ حتى أحاطوا بهم، فحمد الله وأثنى عليه وأخبرهم خبر القوم، وقام الرجلان، فقالوا جميعًا: اقتلهم، فإن رسول الله ﷺ قال: "من دعا إلى نفسه أو إلى أحد وعلى الناس إمام فعليه لعنة الله فاقتلوه". وقال عمر بن الخطاب: "لا أحل لكم إلا ما قتلتموه وأنا شريككم". فقال عثمان: بل نعفو، ونقبل، ونبصرهم بجهدنا، ولا نحاد أحدًا حتى يركب حدًا، أو يبدي كفرًا. إن هؤلاء ذكروا أمورًا قد علموا منها مثل الذي علمتم، ألا إنهم زعموا أنهم يذاكرونيها ليوجبوها عليّ عند من لا يعلم.

وقالوا: أتم الصلاة في السفر، وكانت لا تتم، ألا وإني قدمت بلدًا فيه أهلي، فأتممت لهذين الأمرين، أو كذلك؟ قالوا: اللهم نعم.

وقالوا: وحميت حمى، وإني والله ما حميت حتى حُمِيَ قبلي، والله ما حموا شيئًا لأحد ما حموا إلا غلب عليه أهل المدينة، ثم لم يمنعوا من رعية أحدًا، واقتصروا لصدقات المسلمين يحمونها لئلا يكون بين من يليها وبين أحد تنازع، ثم ما منعوا ولا نحوا منها أحدًا إلا من ساق درهمًا، وما لي

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ٢ · ص ٧٤٧