تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوم يريدون الله لئلا تكون لهم على الله حجة.

وكتب: إن الله ألف بين قلوب المسلمين على طاعته، وقال سبحانه: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ (١) وهو مفرقها على معصيته، ولا تعجلوا على أحد بحدِّ قبل استيجابه، فإن الله تعالى قال: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (*) إِلاّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ (٢).

من كفر داويناه بدائه، ومن تولى عن الجماعة أنصفناه وأعطيناه حتى نقطع حجته وعذره إن شاء الله" (٣).

٢٤ - قال الطبري: كتب إليّ السري (٤) عن شعيب عن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، قال: كنت جالسًا عند سعد، وعند ابن أخيه، هاشم بن عتبة، فأتى ابن مسعود سعدًا، فقال له: أدّ المال الذي قبلك، فقال له سعد: ما أراك إلا ستلقى شرًا، هل أنت إلا ابن مسعود عبد من هذيل؟ فقال: أجل، والله إني لابن مسعود، وإنك لابن حمينة، فقال هاشم: أجل والله، إنكما لصاحبا رسول الله ﷺ، ينظر إليكما. فطرح سعد عودًا كان في يده - وكان رجلًا فيه حدة - ورفع يديه وقال: اللهم رب

(١) سورة الأنفال، الآية (٦٣).

(٢) سورة الغاشية، الآية (٢٢).

(٣) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٢٣٩ - ٢٤٠).

(٤) تقدمت ترجمته.

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ٢ · ص ٧٤٢