مسروق للأشتر: قتلتم عثمان؟ قال: نعم، قال: أما والله لقد قتلتموه صوّامًا قوّامًا. قال: فانطلق الأشتر فأخبر عمارًا، فأتى عمار مسروقًا، فقال: والله ليجلدن عمارًا، وليسيرن أبا ذرّ، وليحمينّ الحمى، وتقول: قتلتموه صوامًا قوامًا؟ فقال له مسروق: فوالله ما فعلتم واحدة من ثنتين: ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به، وما صبرتم فهو خير للصابرين، قال: فكأنما ألقمه حجرًا. وقال الشعبي: وما ولدت همدانية مثل مسروق" (١).
إسناده ضعيف جدًا: ورواه عن الطبراني أبو نعيم (٢) كما رواه عن أبي أحمد الغطريفي، عن أبي خليفة به.
ورواه من طريق الطبراني ابن عساكر (٣).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤) وقال: فيه الحسن بن أبي جعفر الجفري، وهو ضعيف لغفلته.
قلت: وهو كما قال؛ وفيه علل أخرى؛ الفضل بن الحباب اتهم بالرفض، وفي الخبر طعن في بعض الصحابة.
وفي الخبر مخالفة للغة العرب، ففي قوله: "وليحمين الحمى"حكاية
(١) المعجم الكبير (١/ ٨١)
(٢) حلية الأولياء (١/ ٥٧)
(٣) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٥٠٢ - ٥٠٣)
(٤) (٩/ ٩٥)