الرحمن بن عديس البلوي - وكان ممن بايع تحت الشجرة - فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وذكر عثمان، فقال أبو ثور: دخلت على عثمان، فقال: زوجني رسول الله ﷺ ابنته ثم ابنته، ثم بايعت رسول الله ﷺ بيدي - يعني اليمين - فما مسست بها ذكري، ولا تغنيت ولا تمنيت، ولا شربت خمرًا في جاهلية ولا إسلام، وقد قال رسول الله ﷺ: "من يشتري هذه الزنقة ويزيدها في المسجد وله بيت في الجنة" فاشتريتها وزدتها في المسجد.
قال البزار: لم أره بتمامه" (١).
ورواه يعقوب (٢) بن سفيان، وابن عساكر، وابن الجوزي، كلهم من طرق: عن ابن لهيعة، وفيها زيادات منكرة.
وإسناده ضعيف.
عبد الله بن لهيعة، ضعيف فلا يحتج بحديثه (٣). قال علي بن المديني: "سمعت عبد الرحمن بن مهدي وقيل له: تحمل على عبد الله بن يزيد القصير عن ابن لهيعة؟ قال عبد الرحمن، لا أحمل عن ابن لهيعة قليلًا ولا
(١) الهيثمي، كشف الأستار في زاوئد البزار (٣/ ١٧٧ - ١٧٨)، وهو أحمد بن عمرو البزار ت سنة ٢٩٢ هـ.
(٢) المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٨٨ - ٤٨٩).
(٣) انظر ترجمته في المجروحين لابن حبان (٢/ ١١ - ١٤)، والكامل في الضعفاء، لابن عدي (٤/ ١٤٦٢ - ١٤٧٢)، والمغني في الضعفاء (١/ ٣٥٢)، وميزان الاعتدال (٢/ ٤٧٥ - ٤٨٣) كلاهما للذهبي.