بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان قال: "ذكر عثمان بني أمية فقال: والله لو أن مفاتيح الجنة بيدي لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا الجنة من عند آخرهم، ولاستعملتهم على رغم من رغم، قال: فقال عمار: فإن ذلك يرغم بأنفي، قال: أرغم الله بأنفك. قال: بأنف أبي بكر وعمر. قال: فغضب، فقام إليه فوطئه فأجفله الناس عنه.
قال: فبعث إلى طلحة والزبير فقال: ائتيا هذا الرجل فخيِّراه بين ثلاث: بين أن يقتص أو يأخذ أرشًا أو يعفو. فأتياه فقالا: إن هذا الرجل قد أنصف فخيّرك بين أن تقتص أو تأخذ أرشًا أو تعفو.
قال: والله لا أقبل منهن واحدة حتى ألقى رسول الله ﷺ فأشكو إليه. قال: وجمع عثمان بني أمية فقال: يا ذبان الطمع، والله ما زلتم بي على هذا الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ حتى خشيت أن أكون قد أهلكته وهلكت.
قال عثمان: أما إنه لا يمنعني أن أحدث ما سمعت من رسول الله ﷺ أقبلت أنا ورسول الله ﷺ نتماشى بالبطحاء، فإذا أنا بعمار وأبي عمار وأم عمار يعذبون في الشمس. فقال ياسر: يا رسول الله الدهر هكذا؟ فقال: "اصبر. اللهم اغفر لآل ياسر" (١).
إسناده ضعيف: لانقطاعه، فسالم لم يدرك عثمان كما سيأتي في
(١) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٢٤٦).