ويظهر أنه تفرد بهذه الرواية، فلم أقف على متابع له فيها.
وحكى ابن الأثير قولًا يخالف هذه الرواية، قال: "وقيل: توفي بعد قتل عثمان رضي الله عنه بأيام" (١) ولم يسنده ولم يعزه.
٣١ - روى ابن عساكر: من طريق معمر (٢) بن عقيل، قال: حدثني شيخ من أهل الشام أبو جناب (٣) حدثتني ريطة (٤) مولاة أسامة بن زيد قالت: "بعثني أسامة إلى عثمان بن عفان وهو محصور، فقال: انطلقي، فإن النساء ألطف بهذا الأمر من الرجال، فأته فقولي له: إن ابن أخيك أسامة يقرئك السلام، ويقول: إن عندي بني عم لي أدنى، وعندي ركائب، فإن شئت نقبت عليك ناحية الدار فخرجت حتى تأتي مكة قومًا تأمن فيهم، وإن رسول الله ﷺ قد فعل ذلك إذ خاف قومه. قالت: فأتيته فأخبرته بذلك. فقال: أقرئيه السلام ورحمة الله وقولي له: جزاك الله من ابن أخ خيرًا، ما كنت أدع مهاجر رسول الله ﷺ وقبره ومسجده مخافة الموت. فأتيته، فأخبرته، فمكث أيامًا فقال: ويحك فارجعي فإني لا أراه إلا مقتولًا، فوافق دخولي عليه دخول القوم. فجاء محمد بن أبي بكر الصديق، وعليه ثوب قطن مصبوغ، فأخذ بلحية عثمان
(١) أسد الغابة (٣/ ١٨).
(٢) قال الأزدي: "لا يصح حديثه" (ابن حجر، لسان الميزان ٦/ ٦٨).
(٣) لم أجد له ترجمة.
(٤) لم أجد لها ترجمة.