تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثًا: تخلفه عن بيعة الرضوان:

ومنها تخلفه عن بيعة الرضوان (١) وقد كانت بيعة الرضوان في مستهل ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة، تحت شجرة سمرة في مكان بالقرب من مكة يسمّى بالحديبية (٢).

دعا إليها النبي ﷺ بعد أن أرسل عثمان رضي الله عنه إلى أهل مكة يفاوضهم، ويبين لهم هدف المسلمين من قدومهم، وأنه العمرة وليس القتال، فلما استبطأ النبي ﷺ عثمان، وبلغه أن المشركين قد قتلوه، بايع أصحابه على قتال المشركين ثأرًا لعثمان رضي الله عنه.

ونظرًا لاحتمال عدم صدق الخبر بايع النبي ﷺ بيده على اليد الأخرى عن عثمان رضي الله عنه.

وقد بيّن الله جل وعلا فضل أصحاب هذه البيعة، في آيات عديدة، كما بينه أيضا الرسول ﷺ.

فمن الآيات قوله جل وعلا: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ

(١) عن بيعة الرضوان وتفاصيلها؛ انظر: مرويات غزوة الحديبية، للدكتور/ حافظ الحكمي (ص: ١٤٨ - ١٥٧) والمجتمع المدني (الجهاد ضد المشركين، للدكتور/ أكرم العمري (ص: ١٢٧ - ١٣٥).

(٢) قال مجد الدين ابن الأثير: "مخففة وكثير من المحدثين يشددها" النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٣٤٩.

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٨٠