تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبذلك يتبين أن عثمان رضي الله عنه لم يشهد غزوة بدر، ولكنه كمن شهدها لضرب النبي ﷺ له بسهم فيها، من الغنيمة والأجر.

وعلم ذلك الصحابة رضوان الله عليهم فلم يصح عن أحد منهم أنه عابه بعدم شهوده بدرًا، واستمر الأمر على ذلك.

حتى انفجرت ينابيع الفتنة، وبدأ الخارجون على عثمان رضي الله عنه يتلمسون ما يظهرون للناس أنهم سوغوا به الخروج عليه، فعابوه بعدم شهوده بدرًا.

ولكن ذلك لا ينطلي إلا على الجهلة من الناس، فإن أهل البصيرة يعلمون أن عدم شهوده رضي الله عنه هذه الغزوة إنما كان بأمر من النبي ﷺ ومن شهد بدرًا لم يحصّل ذاك الأجر العظيم إلا لامتثاله أمره ﷺ فالمتخلف بأمره والشاهد بأمره سواء بسواء.

وبناء على ذلك ذكره الزهري (١) وعروة بن الزبير (٢) وموسى بن عقبة (٣) وابن إسحاق (٤) وغيرهم (٥) فيمن شهد بدرًا.

(١) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (ص ٢٩، ٣١).

(٢) المصدر السابق: (ص ٣٠).

(٣) المصدر السابق: (ص ٢٩ - ٣١).

(٤) ابن هشام، تهذيب سيرة ابن إسحاق (٢/ ٦٧٨ - ٦٧٩)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٢٩ - ٣٠).

(٥) يعقوب بن سفيان البسوي، المعرفة والتاريخ (٣/ ١٥٩ - ١٦٠)

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٧٢