تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب التفت إليهم فقال: يا معاشر قريش اعذموها ودعونا وديننا.

قال: ودخل عليه وهو يقسم مال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وعنده كعب، فأقبل عثمان رضي الله عنه فقال: يا أبا إسحاق ما تقول في رجل جمع هذا المال فكان يتصدق منه، ويحمل في السبيل ويصل الرحم؟ فقال: إني لأرجو له (خيرًا) فغضب أبو ذر ورفع عليه العصا وقال: ما يدريك يا ابن اليهودية ليودن صاحب هذا المال يوم القيامة أن لو كان عقارب تلسع السويداء من قلبه" (١).

إسناده حسن: فإن رجاله ثقات إلا ضمرة وابن شوذب ومطر، وهم صدوقون. ويشهد لأكثره ما قبله.

قال ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون (٢) قال: أخبرنا هشام بن حسان (٣) عن محمد ابن سيرين (٤) أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذر: إذا بلغ البناء (٥) سلعًا فاخرج منها. ونحا بيده نحو الشام، ولا أرى أمراءك يدعونك. قال يا رسول الله أفلا أقتل من يحول بيني وبين أمرك؟ قال: لا، قال: فما تأمرني؟ قال: اسمع وأطع ولو لعبد حبشي.

قال: فلما كان ذلك خرج إلى الشام فكتب معاوية إلى عثمان: إن

(١) تاريخ المدينة (١٠٣٦ - ١٠٣٧).

(٢) تقدمت ترجمته.

(٣) تقدمت ترجمته.

(٤) تقدمت ترجمته.

(٥) في الأصل: النبأ وهو تحريف.

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٥٥٨