تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتب إلى عثمان رضي الله عنه يشكوني، فكتب إليّ عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها فكثر عليّ الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت فكنت قريبًا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمرّوا عليّ حبشيًا لسمعت وأطعت" (١).

١٥٠ - قال ابن سعد: أخبرنا هشيم (٢) قال: أخبرنا حصين (٣) عن زيد بن وهب (٤) قال: مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر، قال: فقلت: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، قال: فقلت: نزلت فينا وفيهم. قال فكان بيني وبينه في ذلك كلام، فكتب يشكوني إلى عثمان، قال: فكتب إليّ عثمان أن اقدم المدينة، فقدمت المدينة وكثر الناس عليّ كأنهم لم يروني قبل ذلك. قال: فذكر ذلك لعثمان فقال لي: إن شئت تنحيت فكنت قريبًا. فذاك أنزلني هذا المنزل، ولو أمَّر عليّ حبشيًا لسمعت وأطعت" (٥).

إسناده صحيح: ولا يعلّه ما في هشيم من كثرة التدليس، لأنه صرحض

(١) الجامع الصحيح (فتح الباري ٣/ ٢٧١).

(٢) هشيم بن بشير السلمي، تقدمت ترجمته.

(٣) حصين بن عبد الرحمن السلمي، تقدمت ترجمته.

(٤) تقدمت ترجمته.

(٥) الطبقات (٤/ ٢٢٦).

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٥٥٣