تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَاءَ﴾ (١).

وقوله: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلاّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ (٢).

فمما صح عن رسول الله ﷺ في وقوع فتنة يقتل فيها عثمان بن عفان رضي الله عنه، ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: "ذكر رسول الله ﷺ فتنة، فمر رجل فقال: يقتل فيها هذا المقنع يومئذٍ، قال: فنظرت، فإذا هو عثمان بن عفان" (٣).

ويروي كعب بن مرة (٤) البهزي رضي الله عنه قصة مشابهة لهذه القصة، فقد سمع رسول الله ﷺ يذكر فتنة فقرَّبها: فمرّ عثمان مقنَّعًا فقال النبي ﷺ، وهو يشير إلى عثمان: "هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى".

وسواء أكانت هاتان الروايتان لقصتين اثنتين أم لواحدة، فإنَّ إخبار

(١) سورة البقرة، الآية: (٢٥٥).

(٢) سورة الجن، الآية: (٢٧).

(٣) رواه أحمد، المسند (٢/ ١١٥)، وبتحقيق أحمد شاكر (٨/ ١٧١)، والترمذي، تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٠٣) وصححه الحافظ ابن حجر، وأحمد شاكر، وتصحيح الحافظ له نقله المباركفوري في الموضع السابق من التحفة، انظر الملحق، الرواية رقم: [٥].

(٤) كعب بن مرة، ويقال: مرة بن كعب السلمي، صحابي، سكن البصرة، ثم الأردن، مات سنة بضع وخمسين ٤ (التقريب/ ٥٦٥٠).

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ٤٩